306

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

مما يشتهون [1] ، قال: انما هو العالم وما يخرج منه من العلم. وكما ان لطيف الأغذية يصير جزء للمغتدي يكمل به ويسمن من أجله، كذلك العلم يصير جزء للنفس تتقوى به ويتكامل بسببه، الى أن يصير الى حد يقول لو كانت السماوات والأرض في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به؛ وهكذا تسمن النفس بالمعارف وتتقوى بالعلوم واللطائف ويزداد جوعه وعطشه الى أن يأخذ من الله غذاءها، فحينئذ تشبع شبعا لا جوع يصحبه [2] وتروى ريا لا ظمأ بعده. ونقل عن أرسطو أنه قال في الرمز: «لم أزل أشرب فازداد عطشا الى أن شربت من الله فرويت» إذا عرفت ذلك: فكل مغتذي فانما هو قابل لوصول الغذاء إليه فلا بد له من فاعل. ولا يمكن وحدتهما لامتناع كون شيء واحد فاعلا وقابلا، وينتهي لا محالة سلسلة الفواعل الى الله سبحانه فالله هو الرازق وفاعل التغذية [3] . وفي دعاء الاستنجاء «الحمد لله الحافظ المؤدي» فالأول، إشارة الى انتهاء الغاذية إليه تعالى والى اسمه الحافظ والمقيت [4] والرازق والثاني، الى انتهاء الدافعة الى اسمه الدافع، ويعود الكل الى القابض الباسط؛ فهو سبحانه خلق العقل ثم أفاض عليه من أنواره وأذاقه حلاوة النظر الى جماله ورواه من عين لقائه؛ ثم خلق النفس وغذاها بالصور العقلية الفائضة من العقل وأطعمها من مائدة كرامته تشرب من عين الحياة العقلية ومن الأنهار الأربعة الشريفة؛ ثم خلق الماء الذي هي المادة الكلية وغذاها بالصور الطبيعية وهكذا جرت سنة الله فلن تجد لسنت الله تبديلا [5] فهو

Bogga 321