302

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الله [1] ويرى الكل من الله، فكيف يبالي بسخط المخلوق؟! لأن ذلك ينافي [2] رضاه بقضاء الخالق. وأيضا إذا رضي الله من عبد يصغر عنده سخط المخلوق، فكيف يبالي؟! فانه في رضوان الله يتقلب وينتشر ورضوان من الله أكبر [3] وأما من أسخط الخالق ولم يرض بقضائه ولم يعمل بمقتضى رضاه بأن يعمل بما يرضى عنه المخلوق وأقل ذلك رضى نفسه الأمارة بالسوء، فحقيق أن يسلط الله عليه سخط المخلوق، كما أنه قد عمل بما يرضيه لا بما يرضى الله عنه. وذلك لأن من أسخط الخالق استوجب سخطه ومن جملة سخطه أن يسلط عليه سخط المخلوق الذي في قبضته، ليعلم أن لا نافع ولا ضار الا الله وأن لا فائدة في رضاء الخلق عنه.

وربما يسلط عليه سخط ذلك المخلوق الذي قد أرضاه، وعمل بمقتضى رضاه، ليبين لهم أنهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا [4] . وهذه المكافاة واقعة لزوما في الطبيعة من حكمة الله سبحانه كما لا يخفى على المتتبع لأخبار السابقين واللاحقين.

[وجه انه تعالى لا يوصف الا بما وصف به نفسه]

وان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه ثم شرع عليه السلام في بيان واحد من الأمور التي توجب رضاء الخالق [5] وهو أنه سبحانه «لا يوصف الا بما وصف به نفسه». وصدر الجملة بكلمة التأكيد وأتى بالجملة الاسمية ثم بأداة الحصر لعلمه عليه السلام بكمال أفكار المخاطبين

Bogga 317