ويرجع كل الى أصله كما قال سبحانه: يومئذ يتفرقون [1] و«أمره» بعد الإرادة «واقع» لا يرد، لأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له «كن» فيكون [2] ولا يمكنه أن لا يكون.
لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد يمكن أن يقرأ الفعلان المعطوفان الأولان على المجهول فأولهما من المجرد؛ أو على المعلوم فهو من المزيد إفعالا كان أو تفعيلا وقد سبق [3] شرحهما مستقصى.
الحديث الخامس عشر [وجه ان الاسم غير المسمى والغاية غير ذي الغاية]
بإسناده عن الحسين بن سعيد الخراز عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «الله غاية من غياه والمغيى غير الغاية».
اعلم ان هذا الخبر لبيان ان الاسم مغاير للمسمى، كما يدل عليه حديث جابر بن يزيد [4] الذي سيأتي في «باب صفات الذات والأفعال» حيث صدر فيه هذا المدعى بقوله عليه السلام: «اسم الله غير الله» وقد صعب فهم هذا الخبر ونظيره على أكثر أهل العلم والنظر، وقد نبأنا الله بحله وله الشكر، فنقول: المراد بقوله الله، هي حقيقة الاسم الإلهي الجامع لكافة الأسماء الإلهية وهي حقيقة من الحقائق
Bogga 306