279

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

ثم من المستبين ان الجاعل انما يجعل الطبيعة بالذات. والفصول والأفراد مجعولات بالعرض لأن جاعل الحيوان ناطقا: إما أن يجعل الحيوان بالذات أو الناطق بالذات أو المجموع. لا سبيل الى الأخيرين والا لاستغنى الجنس عن الجعل في الأول، والجنس والفصل في الثاني، اذ جاعل المجموع: إما جاعل للهيئة الاجتماعية فيلزم ما قلنا أو لكليهما وذلك ينافي وحدة الجاعل إذا فرض واحدا، ولو كان مركبا فيجب أن يتقدم جعل الجنس على الفصل إذ هو مما يقوم بالجنس وفرعه وذلك هو الأصل، ولا معنى لتقدم الفرع على الأصل. والى ذلك أشير ما قاله أساطين الحكمة: من ان الوجود للطبيعة بالذات وللأفراد بالعرض.

إذا تحققت هذه الأمور وتعرفت الحق من القول الزور، فنقول: أما الفاعل الذي هو فاعل تجوهر الذات، فيجب أن يباين ذلك الجوهر وجميع الأمور التي بعده من المحمولات التي يكون له وإلا لكان جاعلا لنفسه بناء على جعل الطبائع والذوات؛ والفاعل بالمعنى الثاني، يجب أن يباين مجعوله من الصور المحمولة والماهيات المجعولة في الجنس القريب أي لا يكون جنس قريب يجمع الجاعل والمجعول وإلا لكان الجاعل يجعل نفسه. والمبدأ الأول تعالى مجده لما كان جاعل ذوات الأشياء وصورها جميعا، فيجب أن يفارق الكل من جميع الجهات.

وكذا العقل يجب أن يباين النفس في الجنس القريب إذ هو فاعل صورة النفس التي هي الجنس القريب لها وهي جنس بالعرض للنفوس، لا فاعل ذاتها، إذ الذوات مجعولات للباري تعالى. وهذا التحقيق مما يجب أن يضن به كل الضنة [1]

Bogga 294