259

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

مسبحة له جل وعلا.

وقوله «انتظم» بيان لجملتي «أحكم» و«فطرها» على خلاف النشر، والمعنى: ان بيان الفطر والابتداع هو أنه عز شأنه انتظم علمه صنوف ذرأها أي صدرت المبدعات عنه جل برهانه بمحض علمه بنظام الخير في الكل، فلذلك صارت عقولا قادسة وأسماء إلهية. وبيان الإحكام هو انه وصل تدبيره جل مجده الى حسن التقدير الذي لها في «عالم القدرة والربوبية» فلذلك صارت أرواحا مدبرة وواسطة في الإفاضة إذ التدبيرات الواقعة في العالم الحسي انما هي من أجل حسن [1] تقديرات تلك الوسائط النورية؛ والله أعلم وأحكم.

«أيها السائل! ان من شبه ربنا الجليل بتباين أعضاء خلقه، وبتلاحم أحقاق مفاصلهم المحتجبة بتدبير حكمته، انه لم يعقد غيب ضميره على معرفته، ولم يشاهد قلبه اليقين بأنه لا ند له.

«التلاحم»: التلاصق. والأحقاق، جمع حقة، وهي في الأصل وعاء من خشب شبه بها العظم الفاصل بين عظمين وقوله «أنه لم يعقد» خبر لقوله «ان من شبه» وتكرار ان للتأكيد وبعد الخبر عن المبتدأ. والمعنى: ان من شبه ربنا الذي جل عن التشبيه بالأعضاء المتباينة التي يكون لخلقه ويحقق المفاصل المتلاصقة التي لهم، المستترة بأنواع التدبير وأصناف الحكمة، بحيث يعجز أرباب التشريح عن ذكر شرذمة منها، فبالتحقيق لم يعقد عقله على معرفة الله تعالى؛ إذ حق معرفته أنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكذلك لم يشاهد ذلك المشبه ببصيرة قلبه ولم يصل الى اليقين بأن الله لا ند له [2] يشبهه، وانه الواحد المتوحد الذي لا شيء يماثله

Bogga 274