Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
كذلك معقوليته لنفسه ومعقولية غيره له، يجب أن يتحدا بالذات ويتغايرا بالاعتبار.
إذا تقرر هذا، فنقول: فكل ما يمكن أن يعقل فانما يجب أن يكون له سنخ في ذات العاقل. والشيء الذي هو مباين لجميع ما سواه من جميع الجهات ليس له مشاركة في السنخ مع شيء فلا يمكن لشيء إدراكه. والمبدأ الأول جل مجده كذلك، لأنه خلاف خلقه من كل الوجوه، فلا يمكن للخلق إدراكه بجهة من الجهات؛ فتبصر. وأما علمه تعالى بالأشياء فكما ان ذاته خارجة من ذوات الأشياء فعلمه تعالى أيضا أعلى وأشرف من علوم العلماء ولا كيف له أصلا.
فلا شبه له في المخلوقين هذا نتيجة إحدى النتيجتين من البرهان السابق وهو أن يكون المكافئ له سبحانه من خلقه، والنتيجة الثانية هي ما أشار إليها بقوله:
وانما يشبه الشيء بعديله، فاما ما لا عديل له فكيف يشبه بغير مثاله أي ليس له في غير خلقه شبيه إذ الشيء انما يشبه بما يعادله ويجانسه ويماثله وبالجملة، بما يشاركه في ذاتي أو عرضي وما لا مشارك له في وجه من الوجوه فكيف يشبه بغير ما يماثله.
والى هنا، تم البرهان بمقدماته ونتيجته.
وهو البديء الذي لم يكن شيء قبله والآخر الذي ليس شيء بعده.
قد سبق [1] ما يصلح شرحا لهذا وسيأتي إن شاء الله تعالى.
[وجه انه لا تناله الأبصار في مجد جبروته]
لا تناله الأبصار في مجد جبروته اذ حجبها بحجب لا تنفذ في ثخن
Bogga 267