210

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعد ما انكروا، ويوحدوه بالألوهية بعد ما عضدوا

وذلك لأن النفوس لما صارت في عالم الطبيعة وركنت إليها، بحيث صارت طبيعة [1] ونسيت ما ألفت به من عالم النور والتجرد إلى أن أنكرت وجود أمر خارج عن الطبيعة، فلذا أكثر النفوس المرتاضة بالعلم، تراها تجحد وجود الأنوار المفارقة والأمور العالية عن المادة حتى انه حكم بعضهم بأن كل موجود فهو محسوس؛ فالأنبياء صلوات الله عليهم يعرفون الخلق أولا مرتبة الربوبية حتى يعرف الخلق خالقهم بربوبيته وذلك لأن مرتبة الربوبية هي عالم أفعال الله وصنعه وإيجاده الكل بالوجود الخلقي في العالم الجسماني بأن يستدل الأنبياء عليهم السلام باختلاف الأحوال وتنقلات الآثار ووجود هذه الأشياء المعلومة، سيما أنفسهم بعد العدم واختلاف الليل والنهار ومجرى الشمس والقمر إلى غير ذلك من الأفعال المحكمات على وجود فاعل لهذا الخلق والتدبير، قادر على إيجادها وإعدامها وأصناف التغيير.

ثم إذا تنبهت بعض النفوس بذلك الإيقاظ واتعظت بعض الاتعاظ، يعرفونهم [2] أحدية الألوهية- وهو فوق الربوبية إذ هي مرتبة الأسماء والصفات التي هي مبدأ تلك الأفاعيل التي في مرتبة الربوبية- حتى «يوحدوه بالألوهية بعد ما عضدوا» أي بعد انقطاعهم عن ذلك العالم وعن المعرفة به بأن يدلوهم [3] على الألوهية بأن هذا، الرب الذي صحت نسبة مربوبية الخلق [4] إليه، وبتلك النسبة أمكنت للخلق

Bogga 225