208

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

العالم الجسماني؛ لأن أعمالهم تعرض على رسلهم والكل يعرض على رسولنا في كل أسبوع. وسر هذا ان كل رسول فانما يحيط بحقائق كل من كان من رعيته ويجعله تحت سلطانه، حتى كأن المجموع إنسان واحد وذلك الرسول بمنزلة القلب منه، وكأنهم أعضاء ذلك الإنسان وقواه ولا شك ان كل ما تفعله الجوارح فانما يصل إلى القلب خبره ويرجع إليه أثره.

وبالجملة، فلما اقتضت العناية الإلهية أن تصير النفوس إلى هذا العالم الجسماني ليمتحنوا و ليميز الله الخبيث من الطيب [1] لأنه كانت في باطن بعض النفوس دواعي لا يعلمها الا الله ولم يكن ذلك العالم الربوبي موضع بروز هذه الكوامن في جبلة هذه الطائفة من النفوس حسب ما اقتضت طينتهم، فلذلك امروا [2] بالمصير إلى هذا العالم لأنه دار ابتلاء؛ ولأن كل عالم أسفل فهو ظهور ما في باطن العالم الفوقاني، بناء على ما هو الحق من ان المعلول هو باطن العلة التي ظهر ، ولا محالة هذا العالم السفلى هو مظهر دواعي النفوس من الخيرات والشرور، كما ان عالم الآخرة هو محل بروز كوا من ما في هذه النشأة الدنياوية.

ومما يجب أن تعلم، هو ان النفس حقيقتها، هي أنها إذا توجهت شطر شيء، فكأنه صار ذلك الشيء وهكذا خلقتها وجبلتها فلما فارقت العالم النوري وصارت إلى هذا العالم الظلماني، وزينت ظواهر الأجسام بأنواع الزينة، وزخرفت ذلك البيت الخراب بأصناف الجواهر العقلية [3] ، وعمرت هذه النشأة أحسن عمارة، و[بنت] [4] فيها قصورا مشيدة، وتنعمت فيها بالفواكه الطيبة

Bogga 223