581
ما جاء في التيمم بالصعيد
[باب التيمم بالصعيد أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان حدثنا هشيم أنبأنا سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدرك الرجل من أمتي الصلاة يصلي، وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي، وبعثت إلى الناس كافة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة)].
هذه من خصائص النبي ﷺ، وليس المراد بها الحصر، قوله: (نصرت بالرعب مسيرة شهر) هذا له ولأتباعه ﵊ العاملين بسنته، فإن الله تعالى ينصرهم بالرعب، يرعب عدوهم مسيرة شهر.
قوله: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) أي: من خصائص هذه الأمة، وكان من قبلنا يصلون في أماكن العبادة فقط.
قوله: (وأعطيت الشفاعة) وهي الشفاعة العظمى لنبينا ﵊.
قوله: (وبعثت إلى الناس كافة) هذه من خصائص النبي ﷺ، فقد كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وجاء في الحديث الآخر: (أعطيت ستًا).
زيادة.
كذلك أيضًا النبي ﷺ له خصائص كثيرة جمعها بعضهم حتى أوصلها إلى السبعين، كما ذكر السيوطي فقد جمع رسالة في هذا، وهذا لا يفيد الحصر، وذكر أن هناك خصائص أخرى، وأن الحافظ عدّها فبلغت اثنتي عشرة خصلة، وبعضهم أوصلها إلى ستين خصلة.
والتيمم يكون بالصعيد، قال: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدرك الرجل من أمتي الصلاة يصلي) يعني: أنه إذا عدم الماء يتيمم بالصعيد وهو التراب.
وقوله في السند: يزيد الفقير ليس المراد أنه فقير، وإنما كان يشكو فقار ظهره.

22 / 12