52

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة


= معنى القاعدة:

أن الإنسان إذا اضطر لارتكاب أحد الفعلين دون تعيين أحدهما مع اختلافهما في المفسدة لزم عليه أن يختار أخفهما ضررًا ومفسدة؛ لأن مباشرة المحظور لا تجوز إلا للضرورة ولا ضرورة في حق الزيادة.

وأصل ذلك: أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح الناس بجلب النفع لهم ودرء المفسدة عنهم، فيجب دفع المفاسد كلها ما أمكن، فإن عرضت المفاسد ولا يمكن دفعها كلها فيجب اختيار المفسدة الأخف وارتكابها، ودفع المفسدة الأعظم والأشد، ومراعاة أعظم المفسدتين تكون بإزالته لأن المفاسد تراعى نفيًا، والمصالح تراعى إثباتًا.

فإن كانتا متساويتين فهو بالخيار في ارتكاب أيتهما شاء.

وأصل هذه القاعدة: ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث بول الأعرابي في المسجد أنه قال: ((لا تزرموه)) [أخرجه البخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٢٨٤)، والنسائي (٥٣)، وابن ماجه (٥٢٨)].

ومعنى (لا تزرموه): أي لا تقطعوا بوله؛ لأن في قطعه يترتب ضرر أشد كإصابة بدنه بمكروه أو عزوفه عن الصلاة في المسجد أو كراهيته للدعوة بالكلية.

ومن تطبيقات هذه القاعدة:

١ - جواز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات كالأذان والإمامة وتعليم القرآن والفقه.

٢- جواز ترك إنكار المنكر إذا كان يترتب على إنكاره منكر أعظم.

٣- جواز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم.

٤ - جواز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد المرجو حياته. ................=

52