211

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قاعدة (١٢١)

«لا طاعة للسلطان في المعصية وإنما الطاعة في المعروف»(١).


(١) شرح القاعدة (١٢١):

معنى القاعدة:

ورد الشرع الحكيم بضرورة طاعة ولاة الأمور - سواء أكانت ولاية عامة أو خاصة - كما جاء في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، ولكن هذه الطاعة ليست مطلقة في كل ما يأمر به السلطان أو ولي الأمر، وتشمل الولاية هنا ولاية الوالد والزوج، وكل مسئول تحت يده من تجب عليه طاعته، بل إن هذه الطاعة مقيدة بالأمر والطاعة بالمعروف، أما إذا أمر هذا الولي بمعصية الله تعالى وبما يخالف شرع الله سبحانه فلا طاعة له.

ودليل هذه القاعدة قول رسول الله ﷺ: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة» [أخرجه الترمذي (١٧٠٧)].

وقوله: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [أخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٥/٦)].

ومن تطبيقات هذه القاعدة:

١ - إذا أمر سلطان أو حاكم أحدًا من رعيته بأمر فيه إثم؛ كقتل بغير حق، أو زنا، أو أخذ مال بغير رضا صاحبه فلا تجوز الطاعة في ذلك.

٢ - إذا أمر الأب ابنه بإتلاف مال لآخر أو سلبه، والابن بالغ عاقل فلا يجوز لابنه طاعته في هذه الحال.

٣- إذا أمر الزوج زوجته بعقوق والديها أو بالتبرج أو مخالطة الرجال، فلا يجوز لها طاعته. .................=

211