196

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قاعدة (١٠٩)

«لا عبرة للظنيات في باب الاعتقادات»(١).


(١) شرح القاعدة (١٠٩):

معنى القاعدة:

ولفظ هذه القاعدة مجمل يفتقر إلى بيان تفصيلي ينشئه توضيح المراد من الظن هنا، فإن كان المراد به نفس الظن الذي يعتمد عليه الإنسان ويتخذه حجة حاكمة ذات سلطان يحكم بها على النصوص ويقدمها على النقل كما هو مذهب أهل الكلام، فلا اعتبار لهذا الظن ولا اعتداد به، بل المقدم هو النقل الصحيح والنص الصريح، والعقل مدرك لدلالات هذه النصوص مقيَّد بما فيها؛ ولا تعارض بين العقل الصحيح والنقل الصريح.

وإن كان المراد بالظن الدليل المفيد للظن وهو المشهور عند المتكلمين من المعتزلة وغيرهم من قولهم: إن أخبار الآحاد لا احتجاج بها في الاعتقاد لأنها تفید الظن، فهو كلام مردود.

والصحيح أن أخبار الآحاد المتلقاة بالقبول تفيد العلم لا الظن، وأنها حجة في الاعتقاديات، وأن دعوى رفضها لظنيتها دعوى عريضة يكذبها الواقع والتاريخ، فالصحابة والقرون المفضلة يعتقدون في سنة نبيهم أنها تفيد العلم ويأخذون بها في عقائدهم وغيرها، ثم لما ظهرت بدعة المعتزلة القائلين بأن أخبار الآحاد تفيد الظن خالفهم أهل السنة وهم جمهور المسلمين واستمروا على الأخذ بسنة نبيهم في العقائد لا يفرقون بينها وبين نصوص القرآن.

انظر: شرح الخاتمة ٣٢٨، موسوعة البورنو ٨٨٤/٨.

196