170

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة


= الاطراد والغلبة والعموم والشيوع معانٍ معتبرة شرعًا في الأعراف، والعادات والشروط المعتبرة، فإذا بني حكم شرعي على أمر غالب وشائع فإنه يبنى عامًّا للجميع، ولا يؤثر على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد، أو في بعض الأوقات، وهذه القاعدة وثيقة الصلة بالقاعدة التي تقول: ((إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت)) ولأن الأصل اعتبار الغالب في الفقه الإسلامي، ولا تبنى الأحكام على الشيء النادر القليل، بل تبنى على الغالب الشائع الكثير إلا في بعض الحالات استثناء.

والعرف المعتبر حجة هو العرف المشهور بين الناس العمل به، وأما إذا كان العرف نادرًا غير غالب على معاملات الناس وليس مشهورًا به العمل بينهم فهذا لا اعتداد به، وكذلك بالنسبة لأحكام الشرع فالحكم للأكثر لا للأقل أو النادر؛ لأن للأكثر حكم الكل.

ومن تطبيقات هذه القاعدة:

١- إذا حلف لا يشرب ماءً، فشرب ماء تغير بغيره كعصير، فالعبرة للغالب؛ لأن المغلوب كالمستهلك في مقابلة الغالب فإن استويا يحنث.

٢- جوز المتأخرون للدائن في هذا الزمن استيفاء دينه من غير جنس حقه لغلبة العقوق وأكل الحقوق.

٣- ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها، إذا كان نكحها فيه، وإن أوفاها معجل مهرها، لغلبة الإضرار في الأزواج، في العصور المتأخرة.

٤- قال المتأخرون: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه لفساد حال القضاة غالبًا.

٥- صحح المتأخرون الاستئجار على الإمامة والأذان والتعليم لتكاسل الناس عن القيام بها مجانًا غالبًا.................................=

170