Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
ثم أخذ في الفرق بين الكناية والتعريض ، فقال : التعريض هو اللفظ الدال على الشيء من طريق المفهوم ، لا بالوضع الحقيقي ولا بالمجازي ، فإنك إذا قلت لمن تتوقع معروفه وصلته بغير طلب : أنا محتاج ولا شيء في يدي ، وأنا عريان والبرد قد آذاني ، فإن هذا وأشباهه تعريض بالطلب ، وليس اللفظ موضوعا للطلب ، لا حقيقة ولا مجازا ، وإنما يدل عليه من طريق المفهوم بخلاف قوله : ' أولامستم النساء ' . وعلى هذا ورد تفسير التعريض في خطبة النكاح ، كقولك للمرأة : أنت جميلة ، أو إنك خلية وأنا عزب . فإن هذا وشبهه لا يدل على طلب النكاح بالحقيقة ولا بالمجاز ، والتعريض أخفى من الكناية ، لأن دلالة الكناية وضعية من جهة المجاز ، ودلالة التعريض من جهة المفهوم المركب ، وليست وضعية ، وإنما يسمى التعريض تعريضا ، لأن المعنى فيه يفهم من عرض اللفظ المفهوم ، أي من جانبه .
قال : واعلم أن الكناية تشتمل على اللفظ المفرد ، واللفظ المركب ، فتأتي على هذا مرة ، وعلى هذا أخرى ، وأما التعريض فإنه يختص باللفظ المركب ، ولا يأتي في اللفظ المفرد البتة ، لأنه لا يفهم المعنى فيه من جهة الحقيقة ، ولا من جهة المجاز ، بل من جهة التلويح والإشارة ، وهذا أمر لا يستقل به اللفظ المفرد ، ويحتاج في الدلالة عليه إلى اللفظ المركب .
قال : فقد ظهر فيما قلنا في البيت الني ذكره ابن سنان مثال الكناية ، ومثال التعريض هو بيت امرىء القيس ، لأن غرض الشاعر منه أن يذكر الجماع ، إلا أنه لم يذكره بل ذكر كلاما آخر ، ففهم الجماع من عرضه ، لأن المصير إلى الحسنى ورقة الكلام لا يدلان على الجماع ، لا حقيقة ولا مجازا .
ثم ذكر أن من باب الكناية قوله سبحانه : ' أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقحون عليه في النار ' . قال : كنى بالماء عن العلم ، وبالأودية عن القلوب ، وبالزبد عن الضلال .
Bogga 35
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544