Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أزمان كرمان إذا غص الحديد بهم . . . وإذ تمنى رجال أنهم هزموا
وقال حبيب بن عوف من قواد المهلب :
أبا سعيد جزاك الله صالحة . . . فقد كفيت ولم تعنف على أحد
داويت بالحلم أهل الجهل فانقمعوا . . . وكنت كالوالد الحاني على الولد
وقال عبيدة بن هلال الخارجي يذكر رجلا من أصحابه :
يهوي فترفعه الرماح كأنه . . . شلو تنشب في مخالب ضار
يهوي صريعا والرماح تنوشه . . . إن الشراة قصيرة الأعمار
شبيب بن يزيد الشيباني ومنهم شبيب بن يزيد الشيباني ؛ وكان في ابتداء أمره يصحب صالح بن مسرح ؛ أحد الخوارج الصفرية ؛ وكان ناسكا مصفر الوجه ، صاحب عبادة ، وله أصحاب يقرئهم القرآن ، ويفقههم ويقص عليهم ؛ ويقدم الكوفة ، فيقيم بها الشهر والشهرين . وكان بأرض الموصل والجزيرة ، وكان إذا فرغ من التحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكر أبا بكر فأثنى عليه ، وثنى بعمر ، ثم ذكر عثمان وما كان من أحداثه ؛ ثم عليا عليه السلام وتحكيمه الرجال في دين الله ؛ ويتبرأ من عثمان وعلي ، ثم يدعو إلى مجاهدة أئمة الضلال ، وقال : تيسروا يا إخواني للخروج من دار الفناء إلى دار البقاء ؛ واللحاق بإخواننا المؤمنين ؛ الذين باعوا الدنيا بالآخرة ، ولا تجزعوا من القتل في الله ، فإن القتل أيسر من الموت ، والموت نازل بكم ؛ مفرق بينكم وبين آبائكم وإخوانكم ، وأبنائكم وحلائلكم ودنياكم ؛ وإن اشتد لذلك جزعكم ؛ ألا فبيعوا أنفسكم طائعين وأموالكم ؛ تدخلوا الجنة . . . وأشباه هذا من الكلام .
وكان فيمن يحضره من أهل الكوفة سويد والبطين ؛ فقال يوما لأصحابه : ماذا تنتظرون ؟ ما يزيد أئمة الجور إلا عتوا وعلوا ، وتباعدا من الحق ، وجراءة على الرب ، فراسلوا إخوانكم حتى يأتوكم ؛ وننظر في أمورنا وما نحن صانعون . وأي وقت إن خرجنا نحن خارجون .
فبينا هو كذلك إذ أتاه المحلل بن وائل بكتاب من شبيب بن يزيد ، وقد كتب إلى صالح : أما بعد ؛ فقد أردت الشخوص ، وقد كنت دعوتني إلى أمر أستجيب لك ؛ فإن كان ذلك من شأنك ، فإنك شيخ المسلمين ، ولم يعدل بك منا أحد ، وإن أردت تأخير ذلك أعلمني ؛ فإن الآجال غادية ورائحة ، ولا آمن أن تخترمني المنية ، ولما أجاهد الظالمين ؛ فيا له غبنا ويا له فضلا ! جعلنا الله وإياكم ممن يريد الله بعلمه ورضوانه والنظر إلى وجهه ، ومرافقة الصالحين في دار السلام . والسلام عليك .
Bogga 129