681

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وكان العلاء بن مطرف السعدي ابن عم عمرو القنا ، وكان يحب أن يلقاه في صدر مبارزة ، فلحقه عمرو القنا يومئذ ؛ وهو منهزم ، فضحك منه وقال متمثلا :

تمناني ليلقاني لقيط . . . أعام لك ابن صعصعة بن سعد

ثم صاح به : انج يا أبا المصدى ، وكان العلاء بن مطرف قد حمل معه امرأتين : إحداهما من بني ضبة ، يقال لها أم جميل ، والأخرى بنت عمه ، يقال لها فلانة بنت عقيل فطلق الضبية ؛ وحملها أولا ، وتخلص بابنة عمه ، فقال في ذلك :

ألست كريما إذ أقول لفتيتي . . . قفوا فاحملوها قبل بنت عقيل

ولو لم يكن عودي نضارا لأصبحت . . . تجر على المتنين أم جميل

قال الصقعب بن يزيد : وبعثني المهلب لآتيه بالخبر ؛ فصرت إلى قنطرة أربك على فرس اشتريته بثلاثة آلاف درهم ؛ فلم أحسن خبرا ، فسرت مهجرا إلى أن أمسيت ؛ فلما أمسينا وأظلمنا ، سمعت كلام رجل عرفته من الجهاضم ، فقلت : ما وراءك ؟ قال : الشر ، قلت : فأين عبد العزيز ؟ قال : أمامك ، فلما كان آخر الليل ، إذا أنا بزهاء خمسين فارسا معهم لواء ، فقلت : لواء من هذا ؟ قالوا : لواء عبد العزيز ، فتقدمت إليه ، فسلمت عليه ، وقلت : أصلح الله الأمير ! لا يكبرن عليك ما كان ، فإنك كنت في شر جند وأخبثه ، قال لي : أو كنت معنا ؟ قلت : لا ، ولكن كأني شاهد أمرك ، ثم أقبلت إلى المهلب وتركته ، فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : ما يسرك ، هزم الرجل وفل جيشه ، فقال : ويحك ! وما يسرني من هزيمة رجل من قريش وفل جيش من المسلمين ! قلت : قد كان ذلك ، ساءك أو سرك ، فوجه رجلا إلى خالد يخبره بسلامة أخيه . قال الرجل : فلما أخبرت خالدا ، قال : كذبت ولؤمت ، ودخل رجل من قريش فكذبني ، فقال لي خالد : والله لقد هممت أن أضرب عنقك ، فقلت : أصلح الله الأمير ! إن كنت كاذبا فاقتلني ، وإن كنت صادقا فأعطني مطرف هذا المتكلم ، فقال خالد : لبئس ما أخطرت به دمك ! فما برحت حتى دخل عليه بعض الفل ، وقدم عبد العزيز سوق الأهواز ، فأكرمه المهلب وكساه ، وقدم معه على خالد ، واستخلف المهلب ابنه حبيبا ، وقال له : تجسس الأخبار ، فإن أحسست بخيل الأزارقة قريبا منك فانصرف إلى البصرة على نهر تيرى . فلما أحس حبيب بهم ، دخل البصرة وأعلم خالدا بدخوله ، فغضب وخاف حبيب منه ، فاستتر في بني عامر بن صعصعة ، وتزوج هناك في استتاره الهلالية ، وهي أم ابنه عباد بن حبيب . وقال الشاعر لخالد يفيل رأيه :

بعثت غلاما من قريش فروقة . . . وتترك ذا الرأي الأصيل المهلبا

أبى الذم واختار الوفاء وأحكمت . . . قواه ، وقد ساس الأمور وجربا

وقال الحارث بن خالد المخزومي :

فر عبد العزيز إذ راء عيسى . . . وابن داود نازلا قطريا

عاهد الله إن نجا ملمنايا . . . ليعودن بعدها حرميا

Bogga 104