663

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ألم تر أن للفتيان حظا . . . وحظك في البغايا والعقار

فكتب إليه القباع : تكفى حربهم إن شاء الله . فاقام حارثة يدافعهم حتى تفرق أصحابه عنه وبقي في خف منهم ؛ فاقام بنهر تيرى ، فعبرت إليه الخوارج ، فهرب من تخلف معه من أصحابه ؛ وخرج يركض حتى أتى دجيلا ، فجلس في سفينة ، واتبعه جماعة من أصحابه ؛ فكانوا معه فيها ؛ ووافاه رجل من بني تميم ، عليه سلاحه والخوارج وراءه ، وقد توسط حارثة دجيلا ، فصاح به : يا حارثة ، ليس مثلي يضيع ! فقال للملاح : قرب ، فقرب إلى جرف ، ولا فرضة هناك ، فطفر بسلاحه في السفينة ، فساخت بالقوم جميعا ، وهلك حارثة .

وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير ، أن حارثة لما عقدوا له الرئاسة ، وسلموا إليه الراية ، أمرهم بالثبات ، وقال لهم : إذا فتح الله عليكم فللعرب زيادة فريضتين ، وللموالي زيادة فريضة ، وندب الناس ، فالتقوا وليس بأحد منهم طرق قد فشت فيهم الجراحات ، وما تطأ الخيل إلا على القتلى ؛ فبينا هم كذلك ، إذ أقبل جمع من الشراة من جهة اليمامة - يقول المكثر : إنهم مائتان ، والمقلل : إنهم أربعة - فاجتمعوا وهم مريحون مع أصحابهم ، فصاروا كوكبة واحدة ، فلما رآهم حارثة بن بدر ركض برايته منهزما ، وقال لأصحابه :

كرنبوا ودولبوا . . . أو حيث شئتم فاذهبوا

وقال :

أير الحمار فريضة لعبيدكم . . . والخصيتان فريضة الأعراب

قال : كرنبوا ، أي اطلبوا كرنبى ، وهي قرية من الأهواز ، ودولبوا : اطلبوا دولاب ، وهي ضيعة بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ .

قال : فتتابع الناس على أثره منهزمين ، وتبعتهم الخوارج ، فألقى الناس أنفسهم في الماء ، فغرق منهم بدجيل الأهواز خلق كثير .

Bogga 86