Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
قال أبو عمر في ترجمة علي عليه السلام : المروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وأبي سعيد الخدري وزيد بن أسلم أن عليا عليه السلام أول من أسلم ؛ وفضله هؤلاء على غيره . قال أبو عمر : وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : من الرجال بعد خديجة .
قال أبو عمر : وحدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الدهقان ، قال : حدثنا محمد بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعلي أربع خصال ، ليست لأحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان معه لواؤه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره .
قال أبو عمر : وروي عن سلمان الفارسي أنه قال : أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلى الله عليه وسلم الحوض ، أولها إسلاما : علي بن أبي طالب . وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' أول هذه الأمة ورودا علي الحوض أولها إسلاما : علي بن أبي طالب ' .
قال أبو عمر : ورفعه أولى ، لأن مثله لا يدرك بالرأي .
قال أبو عمر : فأما إسناد المرفوع ، فإن أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثني يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن حنش بن المعتمر ، عن عليم الكندي ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أولكم واردا علي الحوض أولكم إسلاما ؛ علي بن أبي طالب ' .
قال أبو عمر : وروى أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أنه قال : أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة علي ابن أبي طالب .
قال أبو عمر : وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج عن عمرو ابن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة .
قال أبو عمر : هذا الإسناد لا مطعن فيه لأحد ، لصحته وثقته نقلته ، وقد عارض ما ذكرنا في باب أبي بكر الصديق ، عن ابن عباس ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه ، كذلك قاله مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه .
Bogga 71