Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وروى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة عليها السلام ، فوجد عليا نائما ، فذهبت تنبهه ، فقال : ' دعيه فرب سهر له من بعدي طويل ، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة ' فبكت ؛ فقال : ' لا تبكي فإنكما معي ، وفي موقف الكرامة عندي ' .
وروى الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ' هذا وليي وأنا وليه عاديت من عاداه ؛ وسالمت من سالمه ' ، أو نحو هذا اللفظ .
وروى أيضا محمد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : ' عدوك عدوي وعدوي عدو الله عز وجل ' .
وروى يونس بن حباب ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب معنا ، فمررنا بحديقة ، فقال علي : يا رسول الله ، ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة ! فقال : ' إن حديقتك في الجنة أحسن منها ' ؛ حتى مررنا بسبع حدائق ، يقول علي ما قال ، ويجيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أجابه . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف فوقفنا ، فوضع رأسه على رأس علي وبكى ، فقال علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : ' ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ' ، فقال : يا رسول الله ، أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم ! قال : ' بل تصبر ' ، قال : فإن صبرت ! قال : ' تلاقي جهدا ' ، قال : أفي سلامة من ديني ؟ قال : ' نعم ' ، قال : فإذا لا أبالي .
وروى جابر الجعفي ، عن محمد بن علي عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا ، وأنصبتني كبيرا ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى ، والله المستعان على ما تصفون ! وروى صاحب كتاب الغارات عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' سيظهر على الناس رجل من أمتي ، عظيم السرم ، واسع البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، يحمل وزر الثقلين ، يطلب الإمارة يوما ، فإذا أدركتموه فابقروا بطنه ' ، قال : وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيب ، قد وضع طرفه في بطن معاوية . قلت : هذا الخبر مرفوع مناسب لما قاله علي عليه السلام في نهج البلاغة ، ومؤكد لاختيارنا أن المراد به معاوية ، دون ما قاله كثير من الناس أنه زياد والمغيرة .
Bogga 65