635

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وروى أبان بن عياش ، قال : سألت الحسن البصري عن علي عليه السلام ، فقال : ما أقول فيه ! كانت له السابقة ، والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصحبة والنجدة والبلاء والزهد والقضاء والقرابة ، إن عليا كان في أمره عليا ، رحم الله عليا ، وصلى عليه ! فقلت : يا أبا سعيد ، أتقول : صلى عليه ، لغير النبي ! فقال : ترحم على المسلمين إذا ذكروا ، وصل على النبي وآله وعلى خير آله . فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم ، قلت : وخير من فاطمة وابنيها ؟ قال : نعم ، والله إنه خير آل محمد كلهم ، ومن يشك أنه خير منهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' وأبوهما خير منهما ' ! ولم يجر عليه اسم شرك ، ولا شرب خمر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة عليها السلام : ' زوجتك خير أمتي ' ، فلو كان في أمته خير منه لاستثناه ، ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فآخى بين علي ونفسه ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس نفسا ، وخيرهم أخا . فقلت : يا أبا سعيد ، فما هذا الذي يقال عنك إنك قلته في علي ؟ فقال : يابن أخي ، أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة ، ولولا ذلك لشالت بي الخشب .

قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى ، ووجدته أيضا في كتاب الغارات لإبراهيم بن هلال الثففي : وقد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليا ويبغضه ، مع غلبة التشيع على الكوفة ، فمنهم مرة الهمداني .

وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن فطر بن خليفة ، قال : سمعت مرة يقول : لأن يكون علي جملا يستقي عليه أهله خيرا له مما كان عليه .

وروى إسماعيل بن بهرام ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عمرو بن مرة ، قال : قيل لمرة الهمداني : كيف تخلفت عن علي ؟ قال : سبقنا بحسناته ، وابتلينا بسيئاته .

قال إسماعيل بن بهرام : وقد روينا عنه أنه قال أشد فحشا من هذا ، ولكنا نتورع عن ذكره . وروى الفضل بن دكين ، عن الحسن بن صالح ، قال : لم يصل أبو صادق على مرة الهمداني ، قال الفضل بن دكين : وسمعت أن أبا صادق قال في أيام حياة مرة : والله لا يظلني وإياه سقف بيت أبدا ، قال : ولما مات لم يحضره عمرو بن شرحبيل ، قال : لا أحضره لشيء كان في قلبه على علي بن أبي طالب .

قال إبراهيم بن هلال : فحدثنا المسعودي ، عن عبد الله بن نمير بهذا الحديث . قال : ثم كان عبد الله بن نمير يقول - وكذلك أنا ؛ والله لو مات رجل في نفسه شيء على علي عليه السلام لم أحضره ، ولم أصل عليه .

ومنهم الأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع ، روى سلمة بن كهيل : أنهما كانا يمشيان إلى بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقعان في علي عليه السلام ؛ فأما الأسود فمات على ذلك ، وأما مسروق فلم يمت حتى كان لا يصلي لله تعالى صلاة إلا صلى بعدها على علي بن أبي طالب عليه السلام ، لحديث سمعه من عائشة في فضله .

وروى أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن عبد السلام بن حرب ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : كان مسروق يقول : كان علي كحاطب ليل ؛ قال : فلم يمت مسروق حتى رجع عن رأيه هذا .

Bogga 58