633

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال معاوية : يا أبا يزيد ماظنك بعمك أبي لهب ! قال : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب ؛ أفناكح في النار خير أم منكوح ! قال : كلاهما شر ، والله .

وممن فارقه عليه السلام حنظلة الكاتب ، خرج هو وجرير بن عبد الله البجلي من الكوفة إلى قرقيسيا ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان .

وممن فارقه وائل بن حجر الحضرمي ، وخبره مذكور في قصة بسر بن أرطأة .

وروى صاحب كتاب الغارات عن إسماعيل بن حكيم ، عن أبي مسعود الجريري ، قال : كان ثلاثة من أهل البصرة يتواصلون على بغض علي عليه السلام : مطرف بن عبد الله بن الشخير ، والعلاء بن زياد ، وعبد الله بن شقيق .

قال صاحب كتاب الغارات : وكان مطرف عابدا ناسكا ، وقد روى هشام بن حسان عن ابن سيرين : أن عمار بن ياسر دخل على أبي مسعود وعنده ابن الشخير ، فذكر عليا بما لا يجوز أن يذكر به ، فقال عمار : يا فاسق وإنك لها هنا ! فقال أبو مسعود : أذكرك الله يا أبا اليقظان في ضيفي ! .

قال : وأكثر مبغضيه عليه السلام أهل البصرة ؛ كانوا عثمانية وكانت في أنفسهم أحقاد يوم الجمل ، وكان هو عليه السلام قليل التألف للناس ، شديدا في دين الله ، لا يبالي مع علمه بالدين ؛ واتباعه الحق من سخط ومن رضي . قال : وقد روى يونس بن أرقم ، عن يزيد بن أرقم ، عن ابن ناجية ، مولى أم هانئ ، قال : كنت عند علي عليه السلام ؛ فأتاه رجل عليه زي السفر . فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أتيتك من بلدة ما رأيت لك بها محبا ، قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة ، قال : أنا إنهم لو يستطيعون أن يحبوني لأحبوني ، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة .

وروي أبو غسان البصري ، قال : بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بني عدي ، ومسجد بني مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ؛ ومسجد في الأزد .

Bogga 56