629

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وأما الثالثة : فإنه خالفكم قراؤكم وفرسانكم فعدوتم عليهم فذبحتموهم بأيديكم ، فوالله لا تزالون بعدها متضعضعين .

قال : وكان يمر عليهم بعد ، فيقول : اللهم إني منهم بريء ، ولابن عفان ولي ! فيقولون : اللهم إنا لعلي أولياء ، ومن ابن عفان برآء ، ومنك يا عفاق ! .

قال : فأخذ لا يقلع ؛ فدعوا رجلا منهم له سجاعة الكهان ، فقالوا : ويحك ! أما تكفينا بسجعك وخطبك هذا ! فقال : كفيتكم ، فمر عفاق عليهم ، فقال كما كان يقول ، فلم يمهله أن قال له : الله اقتل عفاقا ، فإنه أسر نفاقا ، وأظهر شقاقا ، وبين فراقا ، وتلون أخلاقا .

فقال عفاق : ويحكم ! من سلط علي هذا ! قال : الله بعثني إليك ، وسلطني عليك لأقطع لسانك ، وأنصل سنانك ، وأطرد شيطانك ، قال : فلم يك يمر عليهم بعد ؛ إنما يمر على مزينة .

وممن فارقه عليه السلام عبد الله بن عبد الرحمن بن مسعود بن أوس بن إدريس بن معتب الثقفي ، شهد مع علي عليه السلام صفين ، وكان في أول أمره مع معاوية ، ثم صار إلى علي عليه السلام ، ثم رجع بعد إلى معاوية ، وكان علي عليه السلام يسميه الهجنع ، والهجنع : الطويل .

ومنهم القعقاع بن شور ، استعمله علي عليه السلام على كسكر ، فنقم منه أمورا ؛ منها أنه تزوج امرأة فأصدقها مائة ألف درهم ؛ فهرب إلى معاوية .

ومنهم النجاشي الشاعر من بني الحارث بن كعب ، كان شاعر أهل العراق بصفين ، وكان علي عليه السلام يأمره بمحاربة شعراء أهل الشام ، مثل كعب بن جعيل وغيره ، فشرب الخمر بالكوفة ، فحده علي عليه السلام ، فغضب ولحق بمعاوية ، وهجا عليا عليه السلام .

Bogga 52