627

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وروى عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم المكي ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، وهو يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ولو نثرت على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ؛ إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي ، وميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن ، ولا يحبني منافق أبدا . قال الشيخ أبو القاسم البلخي : وقد روى كثير من أرباب الحديث عن جماعة من الصحابة ، قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغض علي بن أبي طالب .

ذكر إبراهيم بن هلال صاحب كتاب الغارات فيمن فارق عليا عليه السلام والتحق بمعاوية يزيد بن حجية التيمي ، من بني تيم ثعلبة بن بكر بن وائل ، وكان عليه السلام قد استعمله على الري ودستبى ، فكسر الخوارج ، واحتجن المال لنفسه ، فحبسه علي عليه السلام ، وجعل معه سعدا مولاه ، فقرب يزيد ركائبه ، وهو بعد نائم ، فالتحق بمعاوية ، وقال :

خادعت سعدا وارتمت بي ركائبي . . . إلى الشام واخترت الذي هو أفضل

ةغادرت سعدا نائما في عباءة . . . وسعد غلام مستهام مضلل

ثم خرج حتى أتى الرقة ، وكذلك كان يصنع من يفارق عليا عليه السلام ، يبدأ بالرقة حتى يستأذن معاوية في القدوم عليه ، وكانت الرقة والرها وقرقيسيا وحران من حيز معاوية ، وعليها الضحاك بن قيس ، وكانت هيت وعانات ونصيبين ودارا وآمد وسنجار من حيز علي عليه السلام ؛ وعليها الأشتر ، وكانا يقتتلان في كل شهر .

وقال يزيد بن حجية وهو بالرقة يهجو عليا عليه السلام :

يا طول ليلي بالرقات لم أنم . . . من غير عشق صبت نفسي ولا سقم

لكن لذكر أمور جمة طرقت . . . أخشى على الأصل منها زلة القدم

أخشى عليا عليهم أن يكون لهم . . . مثل العقور الذي عفى على إرم

وبعد ذلك ما لا نذكره .

قال إبراهيم بن هلال : وقد كان زياد بن خصفة التيمي ، قال لعلي عليه السلام يوم هرب يزيد ابن حجية : ابعثني يا أمير المؤمنين في أثره أرده إليك ؛ فبلغ قوله يزيد بن حجية ، فقال في ذلك :

أبلغ زيادا أنني قد كفيته . . . أموري وخليت الذي هو عاتبه

وباب شديد موثق قد فتحته . . . عليك ، وقد أعيت عليك مذاهبه

هبلت أما ترجو غنائي ومشهدي . . . إذ الخصم لم يوجد له من يجاذبه

فأقسم لولا أن أمك أمنا . . . وأنك مولى ما طفقت أعاتبه

Bogga 50