527

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ' اللهم أنجز لي ما وعدتني ! اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ' . لما قدم جيش الحرة إلى المدينة ، وعلى الجيش مسلم بن عقبة المري ، أباح المدينة ثلاثا ، واستعرض أهلها بالسيف جزرا كما يجزر القصاب الغنم ؛ حتى ساخت الأقدام في الدم ، وقتل أبناء المهاجرين والأنصار وذرية أهل بدر ، وأخذ البيعة ليزيد بن معاوية على كل من استبقاه من الصحابة والتابعين ؛ على أنه عبد قن لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ؛ هكذا كانت صورة المبايعة يوم الحرة ، إلا علي بن الحسين بن علي عليهم السلام فإنه أعظمه وأجلسه معه على سريره ، وأخذ بيعته على أنه أخو أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وابن عمه ، دفعا له عما بايع عليه غيره ، وكان ذلك بوصاة من يزيد بن معاوية له ، فهرب علي بن عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى إلى أخواله من كندة ، فحموه من مسلم بن عقبة ، وقالوا : لا نبايع ابن أختنا إلا على ما بايع عليه ابن عمه علي بن الحسين ، فأبى مسلم بن عقبة ذلك ، وقال : إني لم أفعل ما فعلت إلا بوصاة أمير المؤمنين ، ولولا ذلك لقتلته ، فإن أهل هذا البيت أجدر بالقتل ، أو لأخذت بيعته على ما أخذت عليه بيعة غيره ، وسفرالسفراء بينه وبينهم ، حتى وقع الاتفاق على أن يبايع ويقول : أنا أبايع لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، وألتزم طاعته ، ولا يقول غير ذلك ، فقال علي بن عبد الله بن العباس :

أبي العباس رأس بني قصي . . . وأخوالي الملوك بنو وليعه

هم منعوا ذماري يوم جاءت . . . كتائب مسرف وبنو اللكيعه

أراد بي التي لا عز فيها . . . فحالت دونه أيد منيعه

مسرف كناية عن مسلم ، وأم علي بن عبد الله بن العباس زرعة بنت مشرح بن معدي كرب ابن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن كندة .

قال الحصين بن الحمام :

ولست بمبتاع الحياة بسبة . . . ولا مرتق من خشية الموت سلما

تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد . . . لنفسي حياة مثل أن أتقدما

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا . . . ولكن على أقدامنا تقطر الدما

نفلق هاما من رجال أعزة . . . علينا ، وهم كانوا أعق وأظلما

أبى لابن سلمى أنه غير خالد . . . ملاقي المنايا أي صرف تيمما

ابن سلمى يعني نفسه ، وسلمى أمه .

وقال الطرماح بن حكيم :

وما منعت دار ولا عز أهلها . . . من الناس إلا بالقنا والقنابل

وقال آخر :

وإن التي حدثتها في أنوفنا . . . وأعناقنا من الإباء كما هيا

وقال آخر :

فإن تكن الأيام فينا تبدلت . . . ببؤسى ونعمى والحوادث تفعل

فما لينت منا قناة صليبة . . . ولا ذللتنا للتي ليس تجمل

ولكن رحلناها نفوسا كريمة . . . تحمل ما لا يستطاع فتحمل

وقال آخر :

إذا جانب أعياك فاعمد لجانب . . . فإنك لاق في البلاد معولا

وقال أبو النشناش :

إذا المرء لم يسرح سواما ولم يرح . . . سواما ولم تعطف عليه أقاربه

فللموت خير للفتى من قعوده . . . عديما ومن مولى تدب عقاربه

ولم أر مثل الهم ضاجعه الفتى . . . ولا كسواد الليل أخفق طالبه

Bogga 151