507

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ورووا أنه يضع رجلا على رجل ، ويستلقي فإنها جلسة الرب .

ورووا أنه خلق الملائكة من زغب ذراعيه ، وأنه اشتكى عينه فعادته الملائكة ، وأنه يتصور بصورة آدم ، ويحاسب الناس في القيامة ؛ وله حجاب من الملائكة يحجبونه .

ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' رأيت ربي في أحسن صورة ، فسألته عما يختلف فيه الملأ الأعلى ، فوضع يده بين كتفي ، فوجدت بردها ، فعلمت ما اختلفوا فيه ' .

ورووا أنه ينزل إلى السماء في نصف شعبان ، وأنه جالس على العرش قد فضل منه أربع أصابع من كل جانب ، وأنه يأتي الناس يوم القيامة ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيقول لهم : أفتعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة ، فيكشف لهم عن ساقه ، وقد تحول في الصورة التي يعرفونها ، فيخرون له سجدا .

ورووا أنه يأتي في غمام ، فوقه هواء ، وتحته هواء . وكان بطبرستان قاص من المشبهة ، يقص على الناس ، فقال يوما في قصصه : إن يوم القيامة تجيء فاطمة بنت محمد ، معها قميص الحسين ابنها تلتمس القصاص من يزيد بن معاوية ، فإذا رآها الله تعالى من بعيد ، دعا يزيد وهو بين يديه ، فقال له : ادخل تحت قوائم العرش ، لا تظفر بك فاطمة ، فيدخل ويختبئ ، وتحضر فاطمة ، فتتظلم وتبكي ، فيقول سبحانه : انظري يا فاطمة إلى قدمي ، ويخرجها إليها ، وبه جرح من سهم نمرود ، فيقول : هذا جرح نمرود في قدمي ، وقد عفوت عنه ، أفلا تعفين أنت عن يزيد ! فتقول أفلا تعفين عن يزيد ! فتقول هي : اشهد يا رب قد عفوت عنه .

وذهب بعض متكلمي المجسمة إلى أن البارئ تعالى مركب من أعضاء على حروف المعجم .

وقال بعضهم : إنه ينزل على حمار في صورة غلام أمرد ، في رجليه نعلان من ذهب ، وعلى وجهه فراش من ذهب يتطاير .

وقال بعضهم : إنه في صورة غلام أمرد صبيح الوجه ، عليه كساء أسود ، ملتحف به .

وسمعت أنا في عصري هذا من قال في قوله تعالى : ' وترى الملائكة حافين من حول العرش ' : إنهم قيام على رأسه بسيوفهم وأسلحتهم ، فقال له آخر على سبيل التهكم به : يحرسونه من المعتزلة أن يفتكوا به ! فغضب وقال : هذا إلحاد .

ورووا أن النار تزفر وتتغيظ تغيظا شديدا ، فلا تسكن حتى يضع قدمه فيها ، فتقول : قط قط ، أي حسبي حسبي ، ويرفعون هذا الخبر مسندا . وقد ذكر شبيه به في الصحاح .

وروي في الكتب الصحاح أيضا : أن الله خلق آدم على صورته ، وقيل : إن في التوراة نحو ذلك في السفر الأول .

Bogga 131