426

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

مقال ابن هند في علي عضيهة . . . ولله في صدر ابن أبي طالب أجل

وما من علي في ابن عفان سقطة . . . بقول ، ولا مالا عليه ولا قتل

وما كان إلا لازما قعر بيته . . . إلى أن أتى عثمان في داره الأجل

فمن قال قولا غير هذا فحسبه . . . من الزور والبهتان بعض الذي احتمل

وصي رسول الله من دون أهله . . . ومن باسمه في فضله يضرب المثل

قال نصر : فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعر وفكر ، وقال : هذه نصيحة لي في ديني ، ولا والله لا أعجل في هذا الأمر بشيء وفي نفسي منه حاجة ، وكاد يحول عن نصر معاوية ويتوقف ، فلفق له معاوية الرجال يدخلون إليه ويخرجون ، ويعظمون عنده قتل عثمان ، ويرمون به عليا ، ويقيمون الشهادة الباطلة ، والكتب المختلفة ، حتى أعادوا رأيه ، وشحذوا عزمه .

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد بإسناده قال : بعث معاوية إلى شرحبيل بن السمط : إنه قد كان من إجابتك إلى الحق ، وما وقع فيه أجرك على الله ، وقبله عنك صلحاء الناس ما علمت ، وإن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يتم إلا برضا العامة ، فسر في مدائن الشام ، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان ، وأنه يجب على المسلمين أن يطلبوا بدمه .

فسار شرحبيل ، فبدأ بأهل حمص ، فقام فيهم خطيبا - وكان مأمونا في أهل الشام ناسكا متألها ، فقال : أيها الناس ، إن عليا قتل عثمان ، فغضب له قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيهم فهزم الجمع ، وقتل صلحاءهم وغلب على الأرض ، فلم يبق إلا الشام ؛ وهو واضع سيفه على عاتقه ، ثم خائض غمرات الموت ، حتى يأتيكم أو يحدث الله أمرا ، ولا نجد أحدا أقوى على قتاله من معاوية ، فجدوا وانهضوا .

فأجابه الناس كلهم إلا نساكا من أهل حمص ، فإنهم قالوا له : بيوتنا قبورنا ومساجدنا ، وأنت أعلم بما ترى .

قال : وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها ، لا يأتي على قوم إلا قبلوا ما أتاهم به ، فبعث إليه النجاشي بن الحارث - وكان له صديقا :

شرحبيل ما للدين فارقت ديننا . . . ولكن لبغض المالكي جرير

وشحناء دبت بين سعد وبينه . . . فأصبحت كالحادي بغير بعير

وما أنت إذ كانت بجيلة عاتبت . . . قريشا فيالله بعد نصير

أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة . . . وقد حار فيه عقل كل بصير

بقول رجال لم يكونوا أئمة . . . ولا للتي لقوكها بحضور

وما قول قوم غائبين تقاذفوا . . . من الغيب ما دلاهم بغرور

Bogga 50