Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
يدرك اليوم بإطفاء النائرة (1) وتسكين العامة، حتى يشتد الأمر ويستجمع، فنقوى على وضع الحق مواضعه، فقالوا بل نداويه بالمكابرة، فأبوا حتى جنحت الحرب وركدت ووقدت نيرانها وحمست.
فلما ضرستنا وإياهم (2)، ووضعت مخالبها فينا وفيهم، أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم إليه، فأجبناهم إلى ما دعوا، وسارعناهم إلى ما طلبوا حتى استبانت عليهم الحجة، وانقطعت منهم المعذرة. فمن تم على ذلك منهم فهو الذي أنقذه الله من الهلكة، ومن لج وتمادى فهو الراكس (3) الذي ران الله على قلبه، وصارت دائرة السوء على رأسه
59 - (ومن كتاب له عليه السلام إلى)
~~الأسود بن قطيبة صاحب حلوان (4)) أما بعد فإن الوالي إذا اختلف هواه (5) منعه ذلك كثيرا من
[الشرح]
واحد: جملة مستأنفة لبيان الاتحاد في كل شئ إلا دم عثمان (1) النائرة: اسم فاعل من نارت الفتنة تنور إذا انتشرت. والنائرة أيضا العداوة والشحناء. والمكابرة:
المعاندة، أي دعاهم للصلح حتى يسكن الاضطراب ثم يوفيهم طلبهم فأبوا إلا الاصرار على دعواهم. وجنحت الحرب: مالت أي مال رجالها لإيقادها. وركدت: استقرت.
وثبتت. ووقدت كوعدت أي اتقدت والتهبت. وحمس كفرح: اشتد وصلب (2) ضرستنا: عضتنا بأضراسها (3) الراكس: الناكث الذي قلب عهده ونكثه.
والراكس أيضا الثور الذي يكون في وسط البيدر حين يداس والثيران حواليه، وهو يرتكس أي يدور مكانه، وران على قلبه: غطى (4) ايالة من ايالات فارس (5) اختلاف الهوى: جريانه مع الأغراض النفسية حيث تذهب، ووحدة الهوى:
Bogga 115