Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
في شئ فردوه إلى الله والرسول " فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه (1)، والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة (2) ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك (3) في نفسك ممن لا تضيق به الأمور، ولا تمحكه الخصوم (4)، ولا يتمادى في الزلة، ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه (5)، ولا تشرف نفسه على طمع (6)، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه (7)، وأوقفهم في الشبهات (8)، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم. ممن لا يزدهيه إطراء (9) ولا يستميله إغراء. وأولئك قليل. ثم أكثر تعاهد قضائه (10)،
[الشرح]
(1) محكم الكتاب: نصه الصريح (2) سنة الرسول كلها جامعة ولكن رويت عنه سنن افترقت بها الآراء، فإذا أخذت فخذ بما أجمع عليه مما لا يختلف في نسبته إليه (3) ثم اختر الخ انتقال من الكلام في الجند إلى الكلام في القضاة (4) أمحكه جعله محكان أي عسر الخلق، أو أغضبه أي لا تحمله مخاصمة الخصوم على اللجاج والاصرار على رأيه. والزلة بالفتح: السقطة في الخطأ (5) حصر كفرح: ضاق صدره، أي لا يضيق صدره من الرجوع إلى الحق (6) الإشراف على الشئ: الاطلاع عليه من فوق. فالطمع من سافلات الأمور من نظر إليه وهو في أعلى منزلة النزاهة لحقته وصمة النقيصة فما ظنك بمن هبط إليه وتناوله (7) لا يكتفي في الحكم بما يبدو له بأول فهم وأقر به دون أن يأتي على أقصى الفهم بعد التأمل (8) هذا وما بعده أتباع لأفضل رعيتك. والشبهات: ما لا يتضح الحكم فيها بالنص، فينبغي الوقوف على القضاء حتى يرد الحادثة إلى أصل صحيح. والتبرم الملل والضجر. وأصرمهم: أقطعهم للخصومة (9) لا يزدهيه: لا يستخفه زيادة الثناء عليه (10) تعاهده: تتبعه بالاستكشاف والتعرف.
Bogga 94