522

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

إلى من طلب ما في يد غيرك (1). ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس. والحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. والمرء أحفظ لسره (2). ورب ساع فيما يضره (3). من أكثر أهجر (4). ومن تفكر أبصر. قارن أهل الخير تكن منهم. وباين أهل الشر تبن عنهم.

بئس الطعام الحرام. وظلم الضعيف أفحش الظلم. إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا (5). ربما كان الدواء داء والداء دواء. وربما نصح غير الناصح وغش المستنصح (6). وإياك واتكالك على المنى فإنها بضائع الموتى (7)، والعقل حفظ التجارب. وخير ما جريت

[الشرح]

وما فرط أي قصر عن إفادة الغرض أو إنالة الوطر. وإدراك ما فات هو اللحاق به لأجل استرجاعه، وفات أي سبق إلى غير صواب وسابق الكلام لا يدرك فيسترجع بخلاف مقصر السكوت فسهل تداركه، وإنما يحفظ الماء في القربة مثلا بشد وكائها أي رباطها، وإن لم يشد الوكاء صب ما في الوعاء ولم يمكن إرجاعه فكذلك اللسان (1) إرشاد للاقتصاد في المال (2) فالأولى عدم إباحته لشخص آخر وإلا فشا (3) قد يسعى الإنسان بقصد فائدته فينقلب سعيه بالضرر عليه لجهله أو سوء قصده (4) أهجر إهجارا وهجرا بالضم: هذا في كلامه. وكثير الكلام لا يخلو من الأهجار (5) إذا كان المقام يلزمه العنف فيكون إبداله بالرفق عنفا ويكون العنف من الرفق، وذلك كمقام التأديب وإجراء الحدود مثلا. والخرق بالضم: العنف (6) المستنصح اسم مفعول: المطلوب منه النصح فيلزم التفكر والتروي في جميع الأحوال لئلا يروج غش أو تنبذ نصيحة (7) المنى: جمع منية بضم فسكون ما يتمناه الشخص لنفسه ويعلل نفسه باحتمال الوصول إليه، وهي بضائع الموتى لأن المتجر بها يموت ولا يصل إلى شئ، فإن تمنيت فاعمل

Bogga 52