Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
كبيرها صغيرها. نعم معقلة (1)، وأخرى مهملة قد أضلت عقولها (2) وركبت مجهولها، سروح عاهة (3) بواد وعث. ليس لها راع يقيمها، ولا مقيم يسيمها (4). سلكت بهم الدنيا طريق العمى، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى، فتاهوا في حيرتها، وغرقوا في نعمتها، واتخذوها ربا فلعبت بهم ولعبوا بها ونسوا ما وراءها رويدا يسفر الظلام (5). كأن قد وردت الأظعان (6). يوشك من أسرع أن يلحق. واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان واقفا، ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا (7) واعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ولن تعدو أجلك، وأنك في سبيل من كان قبلك. فخفض في الطلب (8)، وأجمل في المكتسب فإنه
[الشرح]
(1) عقل البعير بالتشديد: شد وظيفة إلى ذراعه. والنعم بالتحريك: الإبل، أي إبل منعها عن الشر عقالها وهم الضعفاء، وأخرى مهملة تأتي من السوء ما تشاء وهم الأقوياء (2) أضلت: أضاعت عقولها وركبت طريقها المجهول لها (3) السروح بالضم: جمع سرح بفتح فسكون وهو المال السائم من إبل ونحوها. والعاهة: الآفة، أي أنهم يسرحون لرعي الآفات وادي المتاعب. والوعث: الرخو يصعب السير فيه (4) أسام الدابة: سرحها إلى المرعى (5) يسفر أي يكشف ظلام الجهل عما خفي من الحقيقة عند انجلاء الغفلة بحلول المنية (6) الأظعان جمع ظعينة: وهو الهودج تركب فيه المرأة، عبر به عن المسافرين في طريق الدنيا إلى الآخرة كأن حالهم أن وردوا على غاية سيرهم (7) الوادع: الساكن المستريح (8) خفض: أمر من خفض بالتشديد أي رفق. وأجمل في كسبه، أي سعى سعيا جميلا لا يحرص فيمنع الحق ولا يطمع فيتناول ما ليس بحق
Bogga 50