Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
230 - ومن خطبة له عليه السلام فإن تقوى الله مفتاح سداد، وذخيرة معاد.
~~وعتق من كل ملكة (1)، ونجاة من كل هلكة. بها ينجح الطالب، وينجو الهارب، وتنال الرغائب. فاعملوا والعمل يرفع (2)، والتوبة تنفع، والدعاء يسمع. والحال هادئة، والأقلام جارية: وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا، ومرضا حابسا أو موتا خالسا. فإن الموت هادم لذاتكم، ومكدر شهواتكم، ومباعد طياتكم (3). زائر غير محبوب، وقرن غير مغلوب، وواتر غير مطلوب. قد أعلقتكم حبائله وتكنفتكم غوائله، وأقصدتكم معابله. وعظمت فيكم سطوته
[الشرح]
أي كشفت عن وجهها متوجهة إلى البيعة لتعقدها بلا استحياء لشدة الرغبة والحرص على إتمام الأمر لأمير المؤمنين. والغرض من الكلام الاحتجاج على المخالفين بأن الأمة بايعته مختارة (1) الملكة - بالتحريك - الرق أي عتق من رق الشهوات والأهواء.
والهلكة - بالتحريك -: الهلاك (2) والعمل الخ الواو واو الحال. وبادروا أي اسبقوا بأعمالكم حلول آجالكم التي تنكسكم أي تقلبكم من الحياة إلى الموت. والحابس المانع من العمل. والخالس: الخاطف (3) طياتكم جمع طية - بالكسر -: القصد أي يحول بينكم وبين مقاصدكم فيبعدها والقرن - بالكسر -: الكفؤ في الشجاعة. والتسمية تبكيت لمن يظن مغالبة الموت فلا يستعد له بالصالحات كأنه يقول إذا كنتم أقوياء فالموت كفؤ لكم غير مغلوب، والواتر: الجاني والموت لا يطالب بالقصاص على جنايته.
أعلقتكم الحبائل أوقعتكم فيها فاقتنصتكم وهي جمع حبالة: المصيدة من الحبال. وتكنفتكم
Bogga 223