Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj al-Balagha
Maxamed Cabduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
ولم يهتك عنك ستره، بل لم تخل من لطفه مطرف عين، في نعمة يحدثها لك (1)، أو سيئة يسترها عليك، أو بلية يصرفها عنك. فما ظنك به لو أطعته؟ وأيم الله لو أن هذه الصفة كانت في متفقين في القوة، متوازيين في القدرة لكنت أول حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ومساوي الأعمال. وحقا أقول ما الدنيا غرتك (2) ولكن بها اغتررت. ولقد كاشفتك العظات وآذنتك على سواء. ولهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك والنقص في قوتك أصدق وأوفى من أن تكذبك أو تغرك. ولرب ناصح لها عندك متهم (3)، وصادق من خبرها مكذب. ولئن تعرفتها في الديار الخاوية (4) والربوع الخالية لتجدنها من حسن تذكيرك وبلاغ موعظتك بمحلة الشفيق عليك والشحيح بك (5). ولنعم دار من لم يرض بها دارا، ومحل من لم يوطنها محلا (6). وإن السعداء بالدنيا غدا هم الهاربون منها اليوم
[الشرح]
(1) طرف عينه - كضرب - أطبق جفنيها والمراد من المطرف اللحظة يتحرك فيها الجفن في نعمة يتعلق بلطفه (2) إن الدنيا ما خبأت عن بصرك شيئا من تقلباتها المفزعة ولكن غفلت عما ترى ولقد كاشفتك وأظهرت لك العظات أي المواعظ، وآذنتك أعلمتك على عدل (3) رب حادث من حوادثها يلقي إليك النصيحة بالعبرة فتتهمه وهو مخلص (4) تعرفتها طلبت معرفتها وعاقبة الركون إليها (5) البخيل بك على الشقاء والهلكة (6) وطنه - بالتشديد - اتخذه وطنا
Bogga 215