442

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

أولئكم سلف غايتكم (1)، وفراط مناهلكم الذين كانت لهم مقاوم العز وحلبات الفخر ملوكا وسوقا. سلكوا في بطون البرزخ سبيلا (2) سلطت الأرض عليهم فيه، فأكلت من لحومهم وشربت من دمائهم. فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون، وضمارا لا يوجدون. لا يفزعهم ورود الأهوال، ولا يحزنهم تنكر الأحوال، ولا يحفلون بالرواجف، ولا يأذنون للقواصف. غيبا لا ينتظرون، وشهودا لا يحضرون. وإنما كانوا جميعا فتشتتوا، وآلافا فافترقوا (3). وما عن طول عهدهم ولا بعد محلهم عميت أخبارهم وصمت ديارهم (4)، ولكنهم سقوا كأسا بدلتهم بالنطق خرسا،

[الشرح]

(1) سلف الغاية: السابق إليها، وغايتهم حد ما ينتهون إليه وهو الموت. والفراط: جمع فارط، وهو كالفرط - بالتحريك - متقدم القوم إلى الماء ليهئ لهم موضع الشرب. والمناهل مواضع ما تشرب الشاربة من النهر مثلا. ومقاوم: جمع مقام. والحلبات: جمع حلبة - بالفتح - وهي الدفعة من الخيل في الرهان أو هي الخيل تجتمع للنصرة من كل أوب. والسوق: بضم ففتح - جمع سوقة بالضم - بمعنى الرعية (2) البرزخ: القبر. والفجوات: جمع فجوة، وهي الفرجة والمراد منها شق القبر. ولا ينمون من النمو وهو الزيادة من الغذاء. والضمار - ككتاب - المال لا يرجى رجوعه وخلاف العيان. ولا يحفلون - بكسر الفاء - لا يبالون.

والرواجف: جمع راجفة: الزلزلة توجب الاضطراب. والقواصف من قصف الرعد اشتدت هدهدته. وأذن له: استمع (3) آلافا: جمع أليف، أي مؤتلف مع غيره (4) صم بصم - بالفتح فيهما - خرس عن الكلام. وخرس الديار عدم صعود الصوت من سكانها.

Bogga 206