Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
220 - ومن كلام له عليه السلام قد أحيى عقله (1) وأمات نفسه، حتى دق
~~جليله ولطف غليظه، وبرق له لامع كثير البرق فأبان له الطريق وسلك به السبيل، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربه
221 - ومن
~~كلام له عليه السلام بعد تلاوته " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " (2) يا له مراما ما أبعده (3)، وزورا ما أغفله، وخطرا ما أفظعه. لقد استخلوا منهم أي مدكر (4)، وتناوشوهم من مكان بعيد أفبمصارع
[الشرح]
فوقصوا أي كسرت أعناقهم دون الوصول إليه (1) حكاية عن صاحب التقوى. وإحياء العقل بالعلم والفكر والنفوذ في الأسرار الإلهية. وإماتة النفس بكفها عن شهواتها.
والجليل العظيم. ودق أي صغر حتى خفي أو كاد. وبروق اللامع من نور المقام الإلهي يوضح طريق السعادة فلا يزال السالك يتنقل من مقام عرفان وفضل إلى مقام آخر من مقامات الكمال، وهذا هو التدافع من باب إلى باب حتى يصل إلى أعلى ما يمكن له وهناك سعادته ومقر نعيمه الأبدي (2) ألهاه عن الشئ: صرفه عنه باللهو أي صرفكم عن الله اللهو بمكاثرة بعضكم لبعض وتعديد كل منكم مزايا أسلافه حتى بعد زيارتكم المقابر (3) المرام الطلب بمعنى المطلوب. والزور بالفتح الزائرون وهم يرومون نيل الشرف بمن تقدمهم وتلك غفلة، فإنما ينالون الشرف بما يكون من موجباته في ذواتهم فما أبعد ما يرومون بغفلتهم (4) استخلوهم أي وجدوهم خالين. والمدكر: الادكار بمعنى
Bogga 204