386

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص ]

ولا علة. أما إبليس فتعصب على آدم لأصله. وطعن عليه في خلقته فقال: أنا ناري وأنت طيني وأما الأغنياء من مترفة الأمم (1) فتعصبوا لآثار مواقع النعم.

فقالوا: " نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين " فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال، ومحامد الأفعال، ومحاسن الأمور التي تفاضلت فيها المجداء والنجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل (2) بالأخلاق الرغيبة، والأحلام العظيمة، والأخطار الجليلة، والآثار المحمودة. فتعصبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار (3)، والوفاء بالذمام، والطاعة للبر، والمعصية للكبر، والأخذ بالفضل، والكف عن البغي، والاعظام للقتل، والانصاف للخلق، والكظم للغيظ، واجتناب الفساد في الأرض. واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات (4) بسوء

[الشرح]

يقبلها السفيه ولا عن علة تحتمل التمويه (1) المترف - على صيغة اسم المفعول - الموسع له في النعم يتمتع بما شاء من اللذات. وآثار مواقع النعم ما ينشأ عنها من التعالي والتكبر.

وعلة إبليس والأمم المترفة وإن كانت فاسدة إلا أنها شئ في جانب ما تتعلل به القبائل في مقاتلة بعضها بعضا (2) اليعاسيب - جمع يعسوب - وهو أمير النحل، ويستعمل مجازا في رئيس القوم كما هنا. والأخلاق الرغيبة: المرضية المرغوبة. والأحلام: العقول (3) الجوار - بالكسر - المجاورة بمعنى الاحتماء بالغير من الظلم. والذمام: العهد (4) العقوبات

Bogga 150