Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
أحدا، لا عالما لعلمه، ولا مقلا في طمره (1). وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين (2) بالصلوات والزكوات، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات تسكينا لأطرافهم (3)، وتخشيعا لأبصارهم، وتذليلا لنفوسهم، وتخفيضا لقلوبهم، وإذهابا للخيلاء عنهم لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعا (4)، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللا. مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض وغير ذلك إلى أهل المسكنة والفقر (5) أنظروا إلى ما في هذه الأفعال من قمع نواجم الفخر (6)، وقدع طوالع الكبر. ولقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصب لشئ من الأشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء، أو حجة تليط بعقول السفهاء غيركم (7). فإنكم تتعصبون لأمر لا يعرف له سبب
[الشرح]
إذا عجز عن التأثير في الأرض. وأشوت الضربة أخطأت المقتل (1) الطمر - بالكسر - الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف، أي أن البغي والظلم والكبر هي آلات إبليس وأسلحته المهلكة لا ينجو منها العالم فضلا عن الجاهل ولا الفقير فضلا عن الغني (2) ما حرس أي حراسة الله للمؤمنين بالصلوات الخ ناشئة عن ذلك، فهذه الفرائض لتلخيص النفوس من تلك الرذائل (3) الأطراف: الأيدي والأرجل (4) عتاق الوجوه: كرامها وهو جمع عتيق من عتق إذا رقت بشرته. والمتون الظهور (5) هذا نوع من تحكيم الفقراء في أموال الأغنياء وتسليط لهم عليهم، وفيه إضعاف لكبر الأغنياء (6) القمع: القهر. والنواجم من نجم إذا طلع وظهر. والقدع الكف والمنع (7) تليط وتلوط أي تلصق: وقوله غيركم أي لا أنتم فإنكم تتعصبون لا عن حجة
Bogga 149