379

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

عندكم حسادا. ولا تطيعوا الأدعياء الذين شربتم بصفوكم كدرهم، وخلطتم بصحتكم مرضهم (1)، وأدخلتم في حقكم باطلهم، وهم أساس الفسوق وأحلاس العقوق. اتخذهم إبليس مطايا ضلال. وجندا بهم يصول على الناس. وتراجمة ينطق على ألسنتهم. استراقا لعقولكم ودخولا في عيونكم، ونفثا في أسماعكم. فجعلكم مرمى نبله (2)، وموطئ قدمه، ومأخذ يده. فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته، ووقائعه ومثلاته (3)، واتعظوا بمثاوي خدودهم (4)، ومصارع جنوبهم، واستعيذوا بالله من لواقح الكبر (5) كما تستعيذونه من طوارق الدهر. فلو رخص الله في الكبر لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه وأوليائه. ولكنه سبحانه

[الشرح]

من أجداده، وكثيرا ما يجر التفاخر إلى الحرب، وإنما تكون بدعوة الرؤساء فهم سيوفها (1) الأدعياء - جمع دعي - وهو من ينتسب إلى غير أبيه، والمراد منهم الأخساء المنتسبون إلى الأشراف والأشرار المنتسبون إلى الأخيار. وشربتم بصفوكم كدرهم أي خلطوا صافي إخلاصكم بكدر نفاقهم. وبسلامة أخلاقكم مرض أخلاقهم.

والأحلاس - جمع حلس بالكسر - كساء رقيق يكون على ظهر البعير ملازما له فقيل لكل ملازم لشئ هو حلسه. والعقوق: العصيان (2) النبل - بالفتح -: السهام (3) المثلات - بفتح فضم - العقوبات (4) مثاوي - جمع مثوى - بمعنى المنزل.

ومنازل الخدود: مواضعها من الأرض بعد الموت. ومصارع الجنوب: مطارحها على التراب (5) لواقح الكبر: محدثاته في النفوس.

Bogga 143