Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj al-Balagha
Maxamed Cabduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
وجهده الجهيد، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة لا يدرى أمن سني الدنيا أم سني الآخرة عن كبر ساعة واحدة (1). فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصية (2)؟ كلا، ما كان الله سبحانه ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا إن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد. وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين (3) فاحذروا عباد الله أن يعديكم بدائه (4)، وأن يستفزكم بندائه، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله. فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد، وأغرق لكم بالنزع الشديد (5)، ورماكم من مكان قريب (6).
وقال: " رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين " قذفا بغيب بعيد، ورجما بظن مصيب. صدقه به أبناء الحمية (7)،
[الشرح]
(1) عن متعلق بأحبط، أي أضاع عمله بسبب كبر ساعة (2) أي يسلم من عقابه، وكأنه استعمل سلم بمعنى ذهب أو فات فأتى بعلى (3) الهوادة - بالفتح - اللين والرخصة (4) أن يصيبكم بشئ من دائه بالمخالطة كما يعدي الأجرب السليم، والضمير لإبليس ويستفزكم: يستنهضكم لما يريد فإن تباطأتم عليه أجلب عليكم بخيله أي ركبانه، ورجله أي مشاته. والمراد أعوان السوء (5) النزع في القوس: مدها. وأغرق النازع إذا استوفى مد قوسه (6) لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم (7) صدق إبليس
Bogga 139