373

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

الحيلة وأقبلت الغيلة (1)، ولات حين مناص. وهيهات هيهات قد فات ما فات وذهب ما ذهب، ومضت الدنيا لحال بالها (2) " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين "

192 - ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة (3) وهي

~~تتضمن ذم إبليس على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام، وأنه أول من أظهر العصبية (4) وتبع الحمية وتحذير الناس من سلوك طريقته الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء واختارهما لنفسه دون خلقه، وجعلهما حمى وحرما على غيره (5)، واصطفاهما لجلاله، وجعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده. ثم اختبر بذلك ملائكته

[الشرح]

على رأيه المقبح له اللائم لنفسه عليه (1) الغيلة: الشر الذي أضمرته الدنيا في خداعها.

ولات حين مناص أي ليس الوقت وقت التملص والفرار (2) البال: القلب والخاطر.

والمراد ذهبت على ما تهواه لا على ما يريد أهلها (3) من قصع فلان فلانا: أي حقره لأنه عليه السلام حقر فيها حال المتكبرين، أو من قصع الماء عطشه إذا أزاله، لأن سامعها لو كان متكبرا ذهب تأثيرها بكبره كما يذهب الماء بالعطش (4) الاعتزاز بالعصبة وهي قوم الرجل الذين يدافعون عنه، واستعمال قوتهم في الباطل والفساد فهي هنا عصبية الجهل، كما أن الحمية حمية الجاهلية. أما التناصر في الحق والحمية عليه فهو أمر محمود في جميع أحواله، والكبر على الباطل تواضع للحق (5) الحمى: ما حميته عن وصول الغير إليه

Bogga 137