372

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

والمائنة الخؤون. والجحود الكنود، والعنود الصدود، والحيود الميود. حالها انتقال، ووطأتها زلزال، وعزها ذل، وجدها هزل، وعلوها سفل. دار حرب وسلب (1)، ونهب وعطب. أهلها على ساق وسياق ، ولحاق وفراق (2). قد تحيرت مذاهبها، وأعجزت مهاربها (3)، وخابت مطالبها. فأسلمتهم المعاقل، ولفظتهم المنازل، وأعيتهم المحاول (4). فمن ناج معقور (5)، ولحم مجزور، وشلو مذبوح، ودم مسفوح. وعاض على يديه، وصافق بكفيه، ومرتفق بخديه (6)، وزار على رأيه، وراجع عن هرمه. وقد أدبرت

[الشرح]

حاربها سالمته (1) الحرب - بالتحريك - سلب المال. والعطب: الهلاك (2) أي قائمون على ساق استعدادا لما ينتظرون من آجالهم. والسياق مصدر ساق فلانا إذا أصاب ساقه، أي ولا يلبثون أن يضربوا على سوقهم فينكبوا للموت على وجوههم، أو هو السياق بمعنى الشروع في نزع الروح من ساق المريض سياقا. واللحاق للماضين، والفراق عن الباقين (3) تحير المذاهب: حيرة الناس فيها. والمهارب أعجزت الناس عن الهروب لأنها ليست كما يرونها مهارب بل هي مهالك (4) المحاول - جمع محال بفتح الميم - أو محالة بمعنى الحذق وجودة النظر، أي لم يفدهم ذلك خلاصا (5) أي فمنهم ناج من الموت معقور أي مجروح، أو هو من عقر الشاة والبعير إذا ضرب ساقه بالسيف وهو قائم، والمجزور: المسلوخ أخذ عنه جلده. والشلو - بالكسر - هنا البدن كله. والمسفوح المسفوك (6) المرتفق بخديه: واضع خديه على مرفقيه ومرفقيه على ركبتيه منصوبتين وهو جالس على أليتيه. وهذه الأوصاف كناية عن الندم على التفريط والافراط. والزاري

Bogga 136