858

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

سواء كان داعية أو غير داعية، لأن الإمام أحمد، استعظم الرواية عن سعد العوفي (١) لجهميته، وقال (٢): "ذاك جهمي امتحن فأجاب"، وأراد بلا إكراه.
الثاني: إن مَنْ بدعته متوسطة، كالقدري، فإن كان داعية، ردت روايته لذلك، وإلا فلا.
الثالث: من بدعته خفيفة كالإرجاء، فهل تقبل روايتهم مطلقًا لضعف بدعتهم أو ترد عن الداعية روايتان.
هذا تقسيم المصنف، وأما ابن مفلح فقال (٣): "ولا تقبل رواية مبتدع داعية، عند جمهور العلماء، منهم: الشافعية (٤)، وجزم به القاضي (٥)، وأبو الخطاب (٦) وغيرهما (٧)، وعللوا بخوف الكذب لموافقة هواه".
قال أبو العباس (٨): التعليل بخوف الكذب ضعيف؛ لأن

(١) هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف، قال عنه الإمام أحمد: "ولم يكن هذا أيضًا ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك".
انظر: تاريخ بغداد (٩/ ١٢٦)، لسان الميزان (٣/ ١٨).
(٢) انظر: العدة (٣/ ٩٤٨).
(٣) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥١٨).
(٤) انظر: البحر المحيط (٤/ ٢٦٩).
(٥) انظر: العدة (٣/ ٩٤٨).
(٦) انظر: التمهيد (٣/ ١٢١).
(٧) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠٢).
(٨) انظر: المسودة ص (٢٦٤).

2 / 210