842

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

وما قاله باطل بما ذكرنا من الدليل على قبول خبر الواحد، ولا يصح قياسه على الشهادة، فإن الرواية تخالف الشهادة في أشياء كثيرة.
قال أبو الخطاب (١): والعقل يقتضي وجوب قبول خبر الواحد، لأمور ثلاث (٢):
أحدها: أنا لو قصرنا العمل على القطع، لعطلت (٣) الأحكام، لندرة القواطع، وقلة مدارك اليقين.
الثاني: أن النبي ﷺ مبعوث إلى الكافة، ولا يمكنه مشافهة جميعهم، ولا إبلاغهم بالتواتر.
الثالث: أنا إذا ظننا صدق الراوي فيه، ترجح وجود أمر الله تعالى، وأمر النبي ﷺ، والاحتياط: العمل بالراجح.
وقال الأكثرون (٤): لا يجب التعبد بخبر الواحد عقلًا، ولا يستحيل ذلك، ولا يلزم من عدم التعبد به تعطيل الأحكام؛ لإمكان البقاء على البراءة الأصلية والاستصحاب (٥)، والنبي ﷺ مكلف بتبليغ من أمكنه تبليغه، دون من لا يمكنه، كمن في الجزائر ونحوها.

(١) نقلها الجراعي نصًّا من الروضة، أما أبو الخطاب فإنه أشار إليه إشارة.
انظر: روضة الناظر (١/ ٣٦٨)، التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٣٥، ٧٠).
(٢) في روضة الناظر "ثلاثة".
(٣) في المخطوط [تعطلت].
(٤) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٦٨).
(٥) الاستصحاب لغة: طلب المصاحبة واستمرارها. وشرعًا: استدامة إثبات ما كان ثابتًا أو نفي ما كان منفيًا.
انظر: إعلام الموقعين (١/ ٢٩٤).

2 / 194