841

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Tifaftire

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الشامية - الكويت

ومنها: ما تواتر من إنفاذ رسول الله ﷺ أمراءه، ورسله، وقضاته، وسعاته إلى الأطراف (١) لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات، وتبليغ الرسالة، ومن المعلوم أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي ﷺ مأمورٌ بتبليغ الرسالة، ولم يكن يبلغها ممن لا يكتفي به.
وذهب الجبائي (٢): إلى أن خبر الواحد، إنما يقبل إذا رواه عن النبي ﷺ اثنان، ثم يرويه عن كل واحد منهما اثنان، إلى [أن يصير] (٣) في زماننا إلى حد يتعذر معه [إثبات حديث أصلًا] (٤)، وقاسه على الشهادة، هكذا ذكره عنه الشيخ (٥).
ونقل غيره عن (٦) الجبائي: أنه اعتبر لقبوله موافقة خبر آخر أو ظاهرًا، أو انتشاره في الصحابة أو عمل بعضهم به.
وحكي عنه (٧): أنه اعتبر في خبر الزنا أربعة.

(١) انظر: العدة (٣/ ٨٦٣ - ٨٦٤)، روضة الناظر (١/ ٣٨٠)، المستصفى (١/ ٢٧٦).
(٢) قال أبو الحسين البصري في المعتمد (٢/ ١٣٨): "وقال أبو علي: إذا روى العدلان خبرًا وجب العمل به، وإن رواه واحد فقط لم يجز العمل به إلا بأحد شروط منها: أن يعضده ظاهرًا، أو عمل بعض الصحابة، أو اجتهاد، أو يكون منتشرًا".
(٣) ما بين معقوفين مطموس في المخطوط، والإكمال من الروضة (١/ ٣٨٢).
(٤) في المخطوط: [اثنان] والتصويب والإكمال من الروضة.
(٥) الشيخ: مشترك لفظي عند الحنابلة بين الشيخ الموفق ابن قدامة والشيخ تقي الدين بن تيمية، والمراد به عند الجراعي الأول.
انظر: المدخل المفصل لأبي زيد (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)، وروضة الناظر (١/ ٣٨٢).
(٦) انظر: المعتمد (٢/ ١٣٨).
(٧) انظر: المعتمد (٢/ ١٣٨).

2 / 193