430

Sharaxa Mukhtasar Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الرابع: أن العمل بالفعل يبطل القول بالكلية، أمّا في حقه ــ ﵇ ــ فلعدم تناول القول له، وأمّا في حق الأمة فلوجوب العمل بالفعل حينئذٍ والعمل بالقول لا يبطل الفعل بالكلية؛ لبقاء العمل بالفعل في حقه ــ ﵇ ــ، فلو عملنا بالقول أمكن الجمع بينهما من وجه، ولو عملنا بالفعل لم يمكن. والجمع بين الدليلين ولو بوجه أولى من إهمال أحدهما.
والقائلون بوجوب العمل بالفعل قالوا: الفعل أقوى دلالة من القول؛ لأن الفعل يُبَيّنُ يه القول؛ لأن مثله قوله ــ ﵇ ــ ﴿﴿صلوا كما رأيتموني أصلي﴾﴾ و﴿﴿خذوا عني مناسككم﴾﴾ يتبين بفعله وكذلك خطوط الهندسة تدل على أن الفعل مبين للقول؛ فإن بيان دعاوي الهندسة إنما هو بفعل الخطوط والسطوح والدوائر، فيكون أولى.
وأجاب المصنف: بأن البيان بالفعل وإن كان واقعًا، لكن البيان بالقول أكثر فهو أولى.
وإن سلّم تساويهما في البيان، لكن القول أرجح بالوجوه المارة.
وأمّا القول بالوقف فضعيف؛ لأنا متعبدون بوجوب العمل بأحدهما، أي القول والفعل؛ لأن كلًا منهما بالنسبة إلينا، ولا يمكن العمل بهما، وقد ثبت رجحان القول على الفعل، فتعين المصير [إلى] العمل به.

1 / 511