607

Sharh Mukhtasar al-Tahawi

شرح مختصر الطحاوي

Tifaftire

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والمدينة المنورة

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
قال: وكذا يجيئ على هذا: أنه لو صلى منفردًا، وهو يجد قارئًا يقتدي به: لم تجز صلاته.
وأما أبو الحسن الكرخي ﵀، فإنه كان يحتج له: بأن القارئ يصح دخوله في صلاة الإمام الأمي؛ لأنهما متساويان في حال التحريمة، إذ ليس يحتاج فيهما إلى القراءة، فإذا صح دخوله في صلاته، لزمه في الحكم تحمل القراءة عنه؛ لأن قراءة الإمام للمأموم، ولما لزمه ذلك من جهة الحكم، ثم لم يقم به: فسدت صلاته؛ بمنزلة القارئ إذا ترك القراءة في صلاته.
فإن قال القائل: كيف يجوز أن تصير القراءة من فرضه، وهو غير عالم بها، ولا يصح في هذه الحال تكليفها؟
قيل له: قد يجوز أن يتعلق عليه حكمها في باب إفساد لاته بتركها، وإن لم يكن مكلفًا لها، ألا ترى أن الناسي للقراءة لا يصح تكليفه إياها في حال النسيان، وحكم فرضها قائم عليه في باب إفساد صلاته بتركها، وكذلك الناسي للطهارة، ولسائر فروض شرائط الصلاة، وكذلك النائم عن الصلاة، غير مكلف بها في حال النوم، وحكم الوجوب قائم عليه في باب لزوك قضائها بعد الانتباه.
فإن قال القائل: فينبغي على هذا الأصل أن يلزمه القضاء إذا دخل في صلاته ينوي تطوعًا، لأنها فسدت بعد صحة الدخول فيها، كمن دخل في صلاة صحيحة، ثم أفسدها: يلزمه القضاء.
قيل له: ليست شريطة وجوب القضاء عند الإفساد صحة الدخول، إذ

2 / 66