Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو ولاكن هل ينبغى ان يوضع الجوهر الذى مثل هذا واحدا او اكثر وكم هى وينبغى الا تخفى اقاويل غيرنا بل نذكر قضاياهم فانهم لم يقولوا شيئا بينا فى الكثرة فاما الظن الذى فى المثل فليس له فحص خاص البتة فان الذين يقولون بالمثل يقولون ان المثل اعداد وفى الاعداد ربما قالوا كانها لا متناهية وربما كانها محدودة الى العشرة واما لاى علة كثرة الاعداد هى كهذه فلم يقل شيئا مع اجتهاد برهانى التفسير لما بين انه يوجد هاهنا جوهر واحد ازلى فى غير مادة اصلا شرع يطلب هل هذا الجوهر الموجود هو واحد ام كثير وان كان كثيرا فكم عدده ولما كان من قال من القدماء بجواهر مفارقة وهم القائلون بالصور لم يقولوا فى اعداد الصور قولا مقنعا اخذ ينبه ايضا على عجزهم عن تبيين هذا فى الجواهر التى وضعوها وذلك انه ينبغى لمن وضع جواهر بهذه الصفة ان يضع عددها وان يعرف الطريق الذى يوصل الى احصاء عددها قال وينبغى الا نخفى اقاويل غيرنا بل ان نذكر قضاياهم فانهم لم يقولوا شيئا فى الكثرة يريد وينبغى الا يخفى على الناظر فى اقاويلنا مقدار ما بينها وبين اقاويل غيرنا فان القائلين بجواهر مفارقة لم يقولوا فى كثرتها شيئا ثم قال فاما الظن بالمثل فليس له فحص خاص البتة يريد فاما الذين ظنوا ان هاهنا جواهر هى مثل الاشياء وصورها فليس لهم قول خاص فى عددها يريد بما انها صور بل ان وجد لهم قول فيها فمن جهة ما هى اعداد وهذا هو الذى دل عليه بقوله فان الذين يقولون بالمثل يقولون ان المثل اعداد يريد انه من جهة انها اعداد عندهم كان القول فى كثرتها عندهم هو القول فى كثرة الاعداد المفارقة ثم ذكر اراء القائلين بالاعداد الصورية فى الكثرة فقال وفى الاعداد ربما قالوا انها غير متناهية وربما كانها محدودة الى العشرة يريد والذى يلفى للقائلين بالاعداد الصورية فى الكثرة قولان احدهما قول من قال فيها انها غير متناهية والثانى قول من قال ان صورها تنتهى الى الثنائية والثلاثية والرباعية الى العشارية ثم قال واما لاى علة كثرة الاعداد وهى كهذه فلم يقل شيئا مع اجتهاد برهانى يريد والقائلون انها عشرة لم يقولوا فى ذلك قولا اتوا عليه بحجة برهانية
[43] Textus/Commentum
Bogga 1642