411

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس فاما ان جوهر ما ازلى وغير متحرك مفارق للمحسوسات فبين مما قيل وقد اوضح انه لا يمكن ان يكون لهذا الجوهر عظم البتة بل هو لا جزء له ولا قسمة لانه يحرك زمانا لا نهاية له وليس شئ متناه له قوة لا متناهية فاذا كل عظم اما لا متناه واما متناه فلهذه العلة لا يكون فى العظم المتناهى ولا يكون لا متناهى لان ليس عظم لا متناه البتة وايضا بين انه لا ينفعل ولا يتغير فان جميع الحركات الاخر بعد المكانية فهذه الاشياء بينة انها على هذه الحال التفسير انه يذكر بما تبين له فى القول المتقدم وهو ان هاهنا جوهر ما ازلى هو غير متحرك وهو مفارق لجميع المواد اما انه جوهر وانه عقل وانه محرك كمثل ما يحرك المحبوب المحب الى سائر ما تبين من صفات هذا المحرك فهو شئ تبين فى هذه المقالة واما انه غير متحرك ومفارق للهيولى فقد تبين فى اخر الثامنة من السماع وهو يذكر بذلك ايضا فى قوله وقد اوضح انه لا يمكن ان يكون لهذا الجوهر عظم البتة بل هو لا جزء له ولا قسمة يريد وقد تبين فى العلم الطبيعى انه لا يمكن ان يكون هذا المحرك قوة فى جسم ولا هو جسم لانه ليس هو ذوا اجزاء ولا منقسم لا بالذات ولا بالعرض وكل جسم فهو ذوا اجزاء ومنقسم ثم اتا بالسبب الذى من قبله لا يصح فيه ان يكون ذا اجزاء لا بالذات ولا بالعرض فقال لانه يحرك زمانا لا نهاية له يريد فيجب ان يكون له قوة غير متناهية ثم قال وليس شئ متناه له قوة غير متناهية يريد وانما وجب ان يكون ما له قوة غير متناهية غير جسم لان كل جسم متناه وليس شئ متناه له قوة لا متناهية فيأتلف القياس هكذا المحرك الاول له قوة غير متناهية وكل جسم او قوة فى جسم متناه فيلزم عن ذلك فى الشكل الثانى ان المحرك الاول ليس بجسم ولا قوة فى جسم ولما كان انما لزم فى الجسم ان يكون ذا قوة متناهية من قبل ان كل جسم متناه والقوى الجسمانية منقسمة بانقسامه اخذ ياتى بالسبب فى ذلك فقال فاذا كل عظم اما لا متناه واما متناه يريد وانما وجب ان تكون كل قوة فى جسم متناهية لانها ان كانت غير متناهية وجب ان تكون اما فى جسم غير متناه واما فى جسم متناه وليس يمكن ان يوجد جسم غير متناه فهى اذا فى جسم متناه وان كانت فى جسم متناه قوة غير متناهية لزم ان يحرك ذلك الجسم فى الان على ما تبين فى المقالة الثامنة من السماع لانه فى هذا الموضع انما يذكر بهذه الاشياء تذكارا ما وهذا هو الذى دل عليه بقوله فلهذه العلة لا يكون فى العظم المتناهى ولا يكون لا متناهى لان ليس عظم لا متناه البتة يريد ان العلة فى كون القوة الغير متناهية لا تكون فى الجسم الغير المتناهى ولا فى الجسم المتناهى اما فى الجسم غير المتناهى فلأن الجسم الغير متناه غير موجود واما فى المتناهى فلانها منقسمة بانقسام الجسم والمنقسم بانقسام المتناهى متناه وقد شك يحنى النحوى على المشائين فى هذه المسئلة شكا شديد الاعتياص وذلك انه قال اذا كان كل جسم فله قوة متناهية والسماء جسم فلها قوة متناهية وكل متناه فاسد ضرورة فالسماء فاسدة فان قيل انما استفادت عدم الفساد من قبل القوة الازلية المفارقة لزم ان يوجد شئ ممكن الفساد وهو ازلى وهذا شئ قد تبين امتناعه فى اخر الاولى من السماء والعالم فنقول له انها العجيب ان قوله كل جسم فله قوة متناهية هو حق لاكن القوة تقال على معان كثيرة فمنها القوة التى فى الجوهر والتى فى الاستحالة والتى فى الاين وقد تبين انه ليس يلفى للجرم السماوى من هذه القوى الا القوة فى المكان فقط فاذا هذه المقدمة انما هى عامة فى كل جسم اذا فهم من القوة القوة فى الاين اعنى قولنا كل جسم ففيه قوة متناهية فان قولنا كل قوة فى جسم هى متناهية هو حق اى قوة كانت وقولنا كل جسم فيه اى قوة كانت فهى متناهية قول حق وليس يلزم من ذلك ان يكون كل جسم فيه كل قوة فاذا الجرم السماوى ليس فيه قوة الا القوة فى الاين فقط فان كانت القوة التى يتحرك بها هذه الحركة السرمدية فيه فلا تخلو ان تكون متناهية او غير متناهية فان كانت فيه غير متناهية لزم ان تكون حركته فى الان وان كانت متناهية امكن ان يسكن لكن قد تبين انه لا يسكن فليس يتحرك بقوة فيه فهو يتحرك بقوة لا فى موضوع اصلا لكن قد يسأل سائل فيقول ان كان يتحرك عن قوة فعلها غير متناه فقد يجب ضرورة ان يكون تحريكها اياه فى غير زمان كما الزمتم اذا كانت فيه والجواب فى ذلك ان يقال له ان هذه الحركة قد تبين من امرها انها مؤلفة من محركين محرك متناهى التحريك وهى النفس التى فيه ومحرك غير متناهى التحريك وهى القوة التى ليست فى مادة فمن جهة انه يتحرك عن القوة المتناهية التى فيه يتحرك فى زمن اذ كان معنى التناهى هو ان لها نسبة محدودة الى المتحرك وهى فى جوهرها ازلية كما ان موضوعها ازلى اعنى انه ليس فى واحد منها امكان فى الجوهر وانما الامكان فى موضوعها فى قبول الحركة وفيها فى التحريك فقط وباختلاف هذه النسبة فى الاجرام السماوية اعنى التى بين اجرامها وانفسها اختلفت فى السرعة والبطء وباجتماعها فى انها تتحرك عن قوة فى غير هيولى وجد لها دوام الحركة واتصالها ومن هذه الجهة قد يصدق على الجرم السماوى ايضا انه يوجد فيه قوة متناهية وهذا هو معنى ما يقوله ارسطو فى السماء انه لو كانت فى السماء الاولى كواكب اكثر او ابطأ لكانت حركتها ابطأ او كانت لا تتحرك اصلا لا من جهة ان كلالا كان يلحقها لاكن من جهة عدم النسبة التى كانت بين المحرك فيها والمتحرك وذلك ان المحرك انما يحرك بفضل قوته على قوة المتحرك وكل ما عظم المتحرك عظم قوته فاذا لم تفضل قوة المحرك عليه لم يمكن ان يحركه وان فضلت فضلا يسيرا حركه ببطئ وانما وجب الا يكون فى الجرم السماوى قوة على الفساد لانه ليس له ضد فهو باق بذاته وجوهره لا بمعنى فيه واما الحركة فليست تمكن ان تكون باقية بجوهرها اذ كان لها ضد وهو السكون فمن جهة بقاء الحركة وجب علينا ان ندخل معنى باقيا فى ذاته بخلاف البقاء الذى فى الجوهر ولذلك ليس فى السماء امكان الا فى ان تسكن لاكن هذا الامكان قد تبين امتناعه فواجب ان يكون ذلك من قبل محرك ليس فيه قوة اصلا لا بالذات ولا بالعرض وما كان بهذه الصفة فليس فى هيولى ولهذا المعنى يقول ارسطو بانا لسنا نتخوف على السماء فى وقت من الاوقات ان تقف ولم يقل ان تفسد لان الفساد ليس هو ممكنا فيها كما هو السكون ولذلك لا يصح ان يقال ان هاهنا شئ ممكن من ذاته ازلى وضرورى من غيره كما يقول ابن سينا ان الواجب منه ما هو واجب بذاته وواجب بغيره الا فى حركة السماء فقط واما ان يوجد شئ هو فى جوهره ممكن وهو من قبل غيره ضرورى الوجود فلا يمكن ذلك لان الشئ الواحد لا يمكن ان يكون من قبل جوهره ممكن الوجود ويقبل من غيره الوجود الضرورى الا لو امكن فيه ان ينقلب طبعه واما الحركة فيمكن فيها ان تكون واجبة من غيرها ممكنة من ذاتها والسبب فى ذلك ان الوجود لها من غيرها وهو المحرك فان وجدت سرمدية فواجب ان يكون من قبل محرك لا يتحرك لا بالذات ولا بالعرض فالبقاء للحركة من قبل غيرها واما للجوهر فمن قبل ذاته ولذلك لم يمكن ان يوجد جوهر ممكن من ذاته ضرورى من غيره وامكن ذلك فى الحركة فكل قوة محركة هى فى جسم فهى ضرورة متحركة بالعرض وكل متحرك بالعرض محرك بالذات فهو ممكن السكون من ذاته متحرك من غيره فان كانت هاهنا قوة فى جسم ليس يمكن فيها ان تقف عن التحريك فى وقت من الاوقات فهى ضرورة متحركة عن محرك ليس فيه قوة اصلا لا بالذات ولا بالعرض وهذه هى حال الجرم السماوى فهذا هو معنى قول ارسطو ان كل قوة فى جسم فهى متناهية اى فعلها ممكن ان يتناهى فما كان من الاجسام فيه قوة فى الجوهر فواجب ان يتغير جوهره وليس يمكن ان يستفيد البقاء والدوام من غيره الا لو انقلب جوهره وما كان من الاجسام يوجد له القوة فى الاين فقط فهذه القوة يمكن ان يقال فيها انها ممكنة من ذاتها واجبة من غيرها وايضا فان الجرم السماوى قد تبين انه متحرك من تلقائه وكل متحرك من تلقائه ممكن ان يسكن من تلقائه واعنى بالمتحرك من تلقائه كل متحرك عن ارادة وشوق لاكن قد تبين استحالة سكون الجرم السماوى فواجب ان يكون الدوام لحركته من قبل محرك ليس فيه قوة اصلا على نوع من انواع التغير لا بالذات ولا بالعرض فالمحرك اذا ضرورة للجرم السماوى قوة غير هيولانية ولذلك ينبغى ان يعتقد ان كل ما وجدت له حركة فى المكان سرمدية فقد يجب ضرورة ان يكون سرمدى الجوهر واذا وجد سرمدى الجوهر فليس يلزم ضرورة ان تكون حركته فى الاين سرمدية لاكن ان وجدت حركته فى الاين سرمدية فواجب ان تكون حركته من محرك ليس هو جسم ولا قوة فى جسم لا سرمدى ولا غير سرمدى وهذا المعنى فى غاية الغموض ولذلك كان هذا الموضع مزلة العلماء وذلك انه اذا تبين ان هذا الجسم ازلى فى جوهره فقد يمكن ان يظن انه ليس يحتاج فى هذا الوجود الى ادخال مبدا غيره هو اشرف منه وذلك انه قد يظن ان قولنا كل قوة فى جسم فهى متناهية ليس هو صادقا الا على الاجسام الهيولانية الكائنة الفاسدة واما ان وجد هاهنا جرم ازلى فى جوهره فقد يظن انه يلزم ان تكون قوته المحركة ازلية التحريك وفى هذا الموضع زلت الصابئة وعلماؤها والى هذا المعنى الاشارة بقوله سبحانه وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين الاية وارسطو يتمسك فى هذا بمقدمتين احداهما ان كل قوة فى هيولى فهى متناهية والثانية ان الفعل الغير متناه ليس يكون عن قوة متناهية فيلزم عنها ان المحرك الحركة الغير متناهية هى قوة ليست فى هيولى وهو يتكلف بيان هاتين المقدمتين فى الثامنة من السماع والذين يردون هذا قالوا ان المقدمة القائلة ان الكواكب ان كان فيها قوى فهى متناهية فانما كانت تصدق لو كانت الكواكب مركبة من مادة وصورة وقالوا انه يمكن ان يكون فيها قوى وتكون غير متناهية الفعل قالوا وذلك ان تناهى التحريك والفعل انما يعرض من قبل استحالة المحرك عن المتحرك فيلحقه الكلال وما لا يستحيل فى جوهره ولا يلحقه الكلال فغير ممتنع فيه ان يفعل فعلا لا نهاية له وتامسطيوس يقول فى هذا الموضع ان من قال فى الشمس وسائر الكواكب انها متناهية وان لها قوى لا نهاية لها لم يصب فى قوله لان القوة التى فى الكواكب وهى التى لا نهاية لها ليست طبيعية فيها ولا على انها اجسام لكنها اما معلقة بالعلة الاولى واما النفس فيها من تلك القوة التى ليست بجسم وذلك ان العلة الاولى هى التى تديرها زمانا لا نهاية له لانه لو كان ما لها بالقوة بمنزلة ما للجسم وما للعظم ولم تكن دائما بالفعل كانت لا محالة تستتعب وتحتاج الى راحة وذلك ان اجسام الكواكب لما كانت فيها ما هو بالقوة كانت قواها بحسب ذلك متناهية وذلك انها فى كل واحد من الاوقات فى موضع غير الموضع الاول فمرة تكون فى مكان ومرة فى مكان اخر وهذه الاماكن بمنزلة نهايات الحركة وليس يمكن فيما هو بالقوة اذا كان ياتى بعده ما هو بالفعل وهو الذى مقصوده اليه الا يكون له نهاية وطرف واما العلة التى ليس فيها اصلا ما هو بالقوة لاكنها دائما بالفعل وليس من شانها ان تختلف فى وقت بعد وقت فكيف يمكن ان يتوهم ان لها عظما وجسما بمنزلة هذه الاشياء التى يرا فيها دائما ما هو بالقوة كانت تقبل الفساد او لا تقبله وبالجملة فان الفعل المفرد بذاته يمكن ان يدوم بلا نهاية مع دوام الزمن فاما الفعل الذى يخرج عما هو بالقوة فهو انقضاء ذلك الشئ الذى بالقوة وليس يمكن فى مثل هذا الفعل ان يدوم زمانا لا نهاية له اذ كان قد تقدمه ما هو بالقوة وهو قبله فيجب اذا ان تكون القوة المحركة التى فى الكواكب لا نهاية لها لان استفادة الكواكب هذه القوة ليست هى على جهة ما بالقوة واما حركاتها فى هذا المكان فمتناهية وذلك ان ما هو بالقوة فانما هو فى الكواكب بحسب هذه الاحوال فهذا ما قاله تامسطيوس نصا فى هذه المسئلة وتلخيص ما يقوله ان كل متحرك فى موضوع فتحركه الى شئ هو بالقوة وكل ما تحرك الى شئ هو بالقوة فحركته متناهية اذ ما بالقوة لا بد ان يخرج الى الفعل فكل ما تحرك حركة دائمة فحركته الى ما هو بالفعل دائما وما هو بالفعل دائما فليس جسما ولا فى جسم لان كل ما فيه قوة فهو اما جسم واما قوة فى جسم فاذا ما ليس فيه قوة فهو لا جسم ولا قوة فى جسم والذى يعتمده ارسطو فى هذا المعنى هو ان كل فعل مستو غير متناه اى لم يزل ولا يزال فانه انما يكون عن قوة فعلها غير متناه وهى التى لا يلحقها تغير اصلا من قبله يختل فعلها وكل قوة محركة فى المكان فى جسم يلحقها تغير فانه لا يكون فعلها دائما لانها متحركة من غيرها هذا الذى ينبغى ان يفهم من غير المتناهى التحريك واذا كان هذا هكذا فالقوى المحركة التى فى الاجسام ضربان اما قوى فى اجسام كائنة فاسدة وهذه ليس يمكن ان تحرك دائما ذواتها من قبل تغيرها فى انفسها وتغير موضوعها ولذلك يلحق امثال هذه ولا بد الكلال واما قوى محركة فى اجسام ازلية وهذه يمكن فيها ان تحرك دائما والا تحرك دائما اما كونها غير محركة دائما فاذا فرضنا الذى اليه تتحرك وهو المحرك الاول يلحقه التغير باى نوع اتفق من انواع التغير واما كونها متحركة دائما فاذا كان الذى اليه تتحرك غير متغير بنوع من انواع التغير وهذا هو الا يكون جسما اصلا فان كان هاهنا متحرك ازلى فواجب ان يتحرك بقوة فيه عن محرك لا يلحقه نوع من انواع التغير وما هو بهذه الصفة فليس هو ذو هيولى باضطرار فهذا هو معنى قول ارسطو ان كل فعل غير متناه فانه يصدر عن قوة غير متناهية اى غير متناهية الفعل لا عن قوة متناهية اى متناهية الفعل وقد يظهر هذا ايضا بوجه اخص وذلك ان الجرم السماوى متنفس ضرورة. واذ قد تقرر هذا فلنرجع الى ما كنا فيه من الشرح وقوله وايضا بين انه لا ينفعل ولا يتغير فان جميع الحركات الاخر بعد المكانية يريد وهو بين ايضا فى هذا المحرك الذى يحرك دائما وعلى حالة واحدة انه لا ينفعل ولا يستحيل فانه اذا لم يتحرك فى المكان لم يجر عليه شئ من سائر الحركات فان الحركة فى المكان هى المتقدمة على جميع الحركات فاذا لم يمكن ان يوجد له الاشرف فاحرى الا يوجد له الاخس وذلك ان الجرم السماوى لما كان اشرف من جميع الاجسام وجد له من الحركات اشرفها وهى الحركة فى المكان فقط ولما كان هذا المحرك هو اشرف من الجرم السماوى كان السبب فى ثباته بالحال الافضل اذ وجوده انما هو فى الحركة وقوله فهذه الاشياء بينة انها على هذه الحال˹ يشير به الى جميع ما بينه من امر هذا المحرك الاول الذى ليس فى هيولى وذلك ان كل محرك هو فى هيولى فليس هو اول وانما هو متحرك عن الاول

[42] Textus/Commentum

Bogga 1639