قال ارسطو وجميع الاشياء التى تتغير لها مادة الا انها مختلفة فما كان من الاشياء السرمدية جميع التى هى غير كائنة وهى متحركة بالنقلة لها مادة غير انها غير كائنة لكن من اين الى اين التفسير يريد وان كانت جميع الاشياء التى تتغير لها مادة كما قلنا ولاكن تختلف طبائع المواد بحسب اصناف طبيعة التغير اما المتكونة فمادتها بالقوة واما المنتقلة فمادتها بالفعل اذ كان المنتقل هو شئ موجود بالفعل ولذلك ما كان من المنتقلة غير كائن ولا فاسد فليس له المادة التى للكائن الفاسد وهى التى هى بالقوة فكانه قال وكلما كان من الاشياء السرمدية وهى التى هى غير كائنة متحركا بحركة النقلة فله مادة غير انها ليست مادة الكائنة لاكن مادة التى تتحرك من اين الى اين وهى النقلة ومن هنا يظهر ان الجسم السماوى ليس فيه قوة منقسمة بانقسام الجسم اعنى صورة هيولانية لانه لو كان ذلك كذلك لكانت توجد فيه المادة التى هى بالقوة وقد تبين انه ليس يوجد شئ ازلى فيه قوة على الفساد وذلك فى اخر الثانية من السماء والعالم وقد وهم ابن سينا فى هذا المعنى ان المادة التى هى بالقوة توجد لجميع الاجسام
Bogga 1447