Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وهذا هو الواحد الذى لانكساغورس وهو خير من ان تكون كلها معا وهو ايضا خليط ابن دقليس وذلك الذى لانقسمندورس وكما قال ذيمقراطيس كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا حتى يوجدوا قد باشروا المادة التفسير يريد بهذا القول ان يبين ان ما قاله القدماء فى حل الشك الواقع لهم فى امر الكون انما لحظوا فيه طبيعة الهيولى لحظا ضعيفا وانهم راموا حله من قبلها الا انهم توهموها توهما من غير ان يقفوا على حقيقتها ولاكن كلهم اموا طبيعتها كأن طبيعة الحق دفعتهم اليها وقوله وهذا هو الواحد الذى لانكساغورس وهو خير من ان تكون كلها معا يريد وهذه الهيولى التى تبين وجودها هو الذى ظن بها انكساغورش انها الخليط ووجه شبهها بالخليط ان الاشياء المختلطة هى قريبة من ان تكون بالقوة ولاكنها ولا بد معا بالفعل ولذلك قال وهو خير من ان تكون كلها معا يريد ووضع الهيولى موجودة بالقوة جميع الاشياء فى حل ذلك الشك خير من ان نقول انها موجودة معا بالفعل فى الخليط لانه ليس نتخلص بوضع الخليط من ان يكون الكون من موجود بالفعل فيبقى علينا الشك المبطل للكون ثم قال وهو ايضا خلط ابن دقليس يقول وهذه الهيولى هى التى لحظ ابن دقليس حين وضع ان العالم مختلط تارة من قبل المحبة حتى يفسد ثم يفترق من قبل العداوة فيتكون من ذلك المختلط جميع الاسطقسات الاربعة ثم يتكون من اجزاء تلك الاسطقسات من قبل المحبة سائر الاشياء ثم تفسد من قبل العداوة وقوله وذلك الذى لانقسمندورس يريد والذى كان يضع هذا الرجل فيه شبه ما من المادة وذلك انه يضع ان الاسطقس الذى هو عنصر الاشياء غير متناه وكان يضعه متوسطا بين الهواء والنار او الماء والهواء كما كان يضع ذلك غيره وذلك ان هؤلاء لحظوا طبيعة ما بالقوة الموجودة فى الهيولى اذ جعلوه متوسطا بين الاشياء الموجودة بالفعل ولحظوا ايضا طبيعة الهيولى فى وضعهم اياه غير متناه لئلا ينقطع الكون وهذا منه لحظ لوجود العنصر ايضا بالقوة لان وجوده بالقوة جميع الاشياء هو السبب فى ان لا ينقطع الكون وقوله وكما قال ذيمقراطيس كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا يريد واقرب من هؤلاء فى لحظه طبيعة المادة هو ذيمقراطيس فى قوله فى الاجزاء الغير متجزئة التى هى عنده عنصر الاشياء انها كانت بالقوة جميع الاشياء وذلك قبل ان تشتبك بعضها ببعض وانها لم تكن بالفعل قال الاسكندر ويحتمل ان يكون قوله كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا˹ ليس كله حكاية قول ذيمقراطيس بل يكون قول ذيمقراطيس من ذلك هو قوله كانت لنا اى كانت ازلية لم تزل وذلك انها تشبه المادة فى هذا المعنى ويكون قوله كلها بالقوة واما بالفعل فلا˹ من قول ارسطو نفسه كانه اصلاح لقول ذيمقراطيس فكانه قال وذيمقراطيس الذى قال فى الاجزاء الغير متجزئة انها لم تزل هو لحظ منه لطبيعة الهيولى ولا سيما لوجودها بالقوة جميع الاشياء المتولدة عنها لا بالفعل وقوله حتى يوجدوا قد باشروا المادة يريد وطبيعة الحق هى التى الجأت القدماء ان يكونوا كلهم قد قاربوا المادة وكانه اتا بهذا شاهدا على ما اثبته من امر المادة وذلك انه لم يقف على حقيقتها احد قبله وانما كانوا يلحظونها لحظا ضعيفا بمنزلة من يبصر الشئ من بعد
[10] Textus/Commentum
Bogga 1446