Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فقد تبين ان جميع الاشياء المتوسطة فى جنس هو هو وانها فيما بين اضداد وانها جميعا مركبة من اضداد واما الذى هو اخر بالصورة فانه شئ اخر لشئ وينبغى ان يكون هذا لكليهما فانه ان كان الحيوان اخر بالصورة فمضطر ان يكون كلاهما حيوان وان تكون التى هى اخر بالصورة فى جنس هو هو فان الذى مثل هذا نعم يقال ان كليهما فى شئ هو هو اذ كان له اختلاف لا بنوع العرض كان مثل العنصر او كان بنوع اخر فانه ينبغى ان يكون له لا الشئ المشترك فقط مثل الحيوان لكليهما بل ان يكون لكل واحد منها شئ اخر وايضا هو هو بعينه الحيوان مثل ان يكون فرس والاخر انسان فاذا مضطر ان يكون هذا الاختلاف غيرية للجنس فانى اقول ان اختلاف الجنس الغيرية والغيرية هى التى تصير هذا الشئ بعينه اخر فالضدية التى فى الشئ هو هو وذلك بين من الكلام الذى يتلوا فان جميع الاشياء تنقسم بمقابلة الوضع وقد اوضحنا ان الاضداد فى جنس هو هو فان الضدية كانت اختلاف تام والاختلاف الذى بالصورة فكله شئ لشئ فاذا هذا الذى هو هو والجنس ايضا يقال على كليهما ولهذه العلة جميع الاضداد تتفق فى مقولة هى هى التى تختلف بالصورة لا بالجنس وهى بعضها من بعض اخر اكثر ذلك فان الاختلاف تام ولا يكون معا لكل واحد منهما فاذا الاختلاف ضدية فان الغيرية بالصورة هى ان تكون الاشياء تنقسم فى جنس هو هو وان تكون لها ضدية ويقال هى هى بالصورة جميع التى ليست لها ضدية وهى التى لا تنقسم فان الضديات تكون فى القسم وفى التى هى متوسطة قبل ان ينتهى الى اللاتى لا تنقسم فاذا بين انه ليس يكون شئ بالحقيقة عند الذى يسمى جنسا لا هو هو ولا اخر بالصورة البتة فى التى هى كصورة الجنس فان العنصر يستدل عليه بالسالبة واما الجنس فعنصر الذى يقال جنس لا كجنس الهرقليين بل الذى هو كالذى يقال فى التى هى بالطبع ولا فى التى ليست فى جنس هو هو بل يخالف تلك بالجنس ويخالف بالصورة للتى فى جنس هو هو فان الضدية هى خلاف المخالف بالصورة وتكون هذه للتى فى جنس هو هو فقط التفسير لما بين هذه المطالب الثلاثة ذكر بها وهى ان المتضادات فى جنس واحد وان المتوسط مركب من اضداد وان المتوسطات فيما بين الاضداد ثم شرع بعد ذلك يبين ان المختلفة بالفصول والصور متفقة بالجنس والسنخ فقال واما الذى هو اخر بالصورة فانه شئ اخر لشئ يريد واما الذى هو اخر بالصورة ففى اخر يوجد وليست المختلفة توجد فى موضوع واحد هو هو بل فى الجنس الذى تتفق فيه وهذا هو الذى اراد بقوله وينبغى ان يكون هذا لكليهما˹ ثم قال فانه ان كان الحيوان اخر بالصورة فمضطر ان يكون كلاهما حيوان يريد فانه مضطر ان كان الحيوان ينقسم الى متغايرين بالصورة اى الى نوعين فمضطر ان يكون الحيوان موجودا لكليهما اى يكون كل واحد منهما حيوان ثم قال وان تكون التى هى اخر بالصورة فى جنس هو هو يريد وبالجملة فيلزم ان تكون الاشياء المتغايرة بالصورة وهى الانواع فى جنس واحد بعينه ثم قال فان الذى مثل هذا نعم يقال ان كليهما فى جنس هو هو اذ كان له اختلاف لا بنوع العرض كان مثل العنصر او كان بنوع اخر يريد فان الاشياء التى هى مختلفة مثل هذا الاختلاف اى مختلفة بالصورة تكون فى جنس واحد اذ لا تختلف بالعرض مثل التى تتفق بالصورة وتختلف بالمادة مثال ذلك خاتمان احدهما من ذهب والاخر من فضة ثم قال فانه لا ينبغى ان يكون لها الشئ المشترك فقط مثل الحيوان لكليهما بل ان يكون لكل واحد منها شئ اخر وهو هو بعينه الحيوان مثل ان يكون فرس والاخر انسان يريد فانه ينبغى الا تتفق الا فى الشئ المشترك فقط وان تختلف فى الشئ الذى به يكون كل واحد منهما اخر يريد بذلك ان يفصل بين الاشياء المختلفة التى تصير التى توجد فيها مختلفة بالنوع والاشياء المختلفة التى تجتمع فى موضوع واحد هو هو ولا تصير التى توجد فيها مختلفة باللون والذوق فان هذه ليس لها ضدية فان التى تصير الاشياء الموجودة فيها مختلفة انما تفعل ذلك بالضدية التى لها اذ قد تقدم القول بان الاضداد هى التى لا تجتمع فى موضوع واحد هو هو بنوع واحد ثم قال فمضطر ان يكون هذا الاختلاف غيرية للجنس يريد فاذا مضطر ان يكون هذا النوع من الاختلاف الذى تصيره الضدية هو الذى به يتغاير الجنس الواحد فى جوهره ثم قال فانى اقول ان اختلاف الجنس الغيرية والغيرية هى التى تصير هذا الشئ بعينه اخر يريد ولذلك اقول ان الذى به يختلف الجنس الواحد هو الغيرية والغيرية هى التى توجب ان يكون الجنس ينقسم بفصول متضادة ثم قال فالضدية التى فى الشئ هو هو يريد واذا كان هذا هكذا فالضدية الموجودة فى الصور هى التى اوجبت ان يكون لها جنس واحد هو هو وفى ترجمة اخرا بدل هذا ˺ولذلك هذا هو ضدية˹ ثم قال وذلك بين من الكلام الذى يتلوا يريد وكون الصورة التى ينقسم بها الجنس اولا وبالذات بها تضاد بين من الكلام الذى يتلوا اى الاستقراء لان الاستقراء هو شئ يتلوا بعضه بعضا ثم قال فان جميع الاشياء تنقسم بمقابلة الوضع يريد فانه اذا استقريت جميع الاجناس وجدت تنقسم بمقابلة الوضع اعنى التى لا تجتمع فى شئ واحد واذ قرر المقدمة القائلة ان الفصول التى ينقسم بها الجنس متضادة وضع ان المتضادة هى فى جنس واحد لينتج من ذلك ان الصور التى ينقسم بها الشئ هى فى جنس واحد فقال وقد اوضحنا ان الاضداد فى جنس هو هو يريد وقد بينا فيما سلف ان الاضداد فهى فى جنس واحد ثم ذكر بالبرهان على ذلك فقال فان الضدية اختلاف تام يريد والسبب فى ان الضدية فى جنس واحد ما تبين من ان الضدية اختلاف تام وان الاختلاف التام انما يفهم بين شيئين فى طبيعة واحدة مثال ذلك انها فى المكان بين طرفى اطول خط وفى الكيفية بين ابعد صورتين توجدان فيها ثم قال والاختلاف الذى بالصورة فكله شئ لشئ يريد والاختلاف الذى يكون بالصورة هو اختلاف تضاد اذ كان يوجب الا تجتمع الاشياء التى تختلف بها ثم قال فاذا الذى هو هو والجنس ايضا يقال على كليهما يريد فاذا الشئ الذى هو متفق فيه الصورتان للمختلفين هو شئ واحد بعينه وهو الجنس الذى يحمل عليهما وفى ترجمة اخرا بدل هذا ˺وكل فصل فى النوع هو لشئ ولذلك هذا الجنس هو فهو على كليهما يريد وكل فصل فى الجنس يوجب نوعا غير النوع الذى يوجبه فصل اخر فى ذلك الجنس فان الجنس هو موجود لكليهما ثم قال ولهذه العلة جميع الاضداد تتفق فى مقولة هى هى التى تختلف بالصورة لا بالجنس يريد ولهذه العلة توجد جميع الاضداد التى هى فى مقولة واحدة هى التى تختلف بالصورة لا بالجنس مثل الابيض والاسود والحلو والمر التى هى فى الكيف ثم قال وهى بعضها من بعض اخر اكثر يريد وهذه تخالف بعضها بعضا اكثر من سائر المختلفات اى التى توجد فى موضوع واحد ثم قال فان الاختلاف تام ولا تكون معا لكل واحد منهما يريد ان المختلفين لا يوجدان معا وفى ترجمة اخرى قوله وذلك ان الاختلاف التام لا يكون اذا كانت بعضها مع بعض معا يريد فان الاختلاف التام لا يوجد فى المختلفات التى توجد معا فى شئ واحد هو هو مثل اللون والبياض والنطق ولذلك توجد هذه فى اجناس مختلفة واما التى تختلف اختلافا تاما اى التى لا توجد فى شئ واحد هو هو فهى ضرورة فى جنس واحد هو هو ... بالنوع الذى يوجد فى مقولة واحدة هى مثل البياض والسواد ثم قال فاذا الاختلاف ضدية فان الغيرية بالصورة هى ان تكون الاشياء تنقسم فى جنس هو هو وان تكون لها ضدية يريد فاذا الاختلاف بالصورة هو اختلاف ضدية فان الغيرية بالصورة هى التى ينقسم بها جنس واحد بعينه ولا تجتمع فى شئ واحد وهذه هى حال الاضداد ثم قال ويقال هى هى بالصورة جميع التى ليست لها ضدية وهى التى لا تنقسم يريد واما الاشياء التى هى واحد بالصورة فهى جميع الاشياء التى ليست لها ضدية وهى الجزئيات التى لا تنقسم مثل زيد وعمرو وخالد ثم قال فان الضدية تكون فى القسم وفى اللاتى هى متوسطة قبل ان ينتهى الى اللاتى لا تنقسم يريد فان الضدية تكون فى الصورة التى تنقسم بها الاجناس الاول والاجناس المتوسطة حتى ينتهى الى التى لا تنقسم بالصورة وهى الانواع الاخيرة التى تنقسم الى ما لا ينقسم وهى الاشخاص وقوله فاذا بين انه ليس يكون شئ بالحقيقة عند الذى يسمى جنسا لا هو هو ولا اخر بالصورة البتة فى التى هى كصورة الجنس فان العنصر يستدل عليه بالسالبة يريد فاذا ليس يوجد فى الجنس شئ هو بالحقيقة هو هو بالصورة التى فى الجنس ولا هو غيرها من قبل ان الجنس عنصر والعنصر يدل عليه بالسالبة اى هو الذى عدم الصورة وانما اراد ان يعرف ان الجنس ليس فيه شئ بالفعل حتى يقال فيه انه اما ان يكون هو والصورة الحالة فيه شئ واحد واما ان يكون غير ثم قال واما الجنس فعنصر الذى يقال جنس لا كجنس الهرقليين يريد واما الجنس فيدل على العنصر اعنى الجنس الذى يقال عليه جنس بالحقيقة لا الجنس الذى يدل على القوم الذين ينسبون الى اب واحد وهو قولنا جنس الهرقليين وهذا كان احد ما يطلق عليه اسم الجنس فى لسانهم ثم قال بل الذى هو كالذى يقال فى التى هى بالطبع يريد بل الجنس الذى يحمل على الاشياء الموجودة بالطبيعة يريد المحمول على كثيرين بالنوع من طريق ما هو ثم قال ولا فى التى ليست فى جنس هو هو يريد ولا الخلاف بالصورة يوجد بين التى ليست فى جنس واحد ثم قال ويخالف بالصورة التى هى فى جنس هو هو يريد والتى تختلف بها الصورة فهى التى فى جنس واحد ثم قال فان الضدية هى خلاف المخالف بالصورة يريد والسبب فى ذلك ان الضدية خلاف بالصورة والخلاف بالصورة خلاف بالضدية والضدية تكون ابدا فى جنس واحد بعينه فيلزم عن ذلك ان تكون المخالفة بالصورة فى جنس واحد بعينه وهو الذى دل عليه بقوله وتكون هذه التى فى جنس هو هو فقط يعنى المختلفة بالصورة
Bogga 1372